السبت، 13 فبراير 2016

خاطرة في غربتي و العيد ***مختار سعيدي






خاطرة
في غربتي و العيد
لمن أقول سعيد يا عيد 
عدت و موطن أشواقي بعيد 
أنشطر و العراء يحاصرني 
يغتال البسمة صقيعه 
و يقهرني بإدبارها الوعيد 
يجلدني بسوط زمنها العنيد ...
هي الأيام ناشزة تقارعني طليقة 
و أنا المقيد بحبها 
وبهوان حيلتي أمام دهر استعبد أحلامي و أوهن عزمي 
و سيج الوصل بفاقة من نار و جفاء من حديد ...
أيا أطلال الروح التي سكنت هنا 
أيا أرواح العشق التي كانت تسكننا 
أيا أطياف الأمل التي غنت إليلدتنا و تراقصت على ضفاف الهيام و الحلم الجميل ...
هذا موسم العودة لقواطعنا 
فانفخي في حبي الجريح رمقا يتمنى به للحبيبة في احتضاره عيد سعيد ...
أيا ضمة الشوق الملتهبة 
يا لهفة كانت نظرتنا 
يا حنين صدر آوى أنفاسا مبعثرة 
يا نبضات اللقاء في خلوتنا 
يا بسمة الحنو لبراءة عصفور كان يسكننا 
يا أغنية الريح التي كانت تطربنا 
استيقظي 
إنه موعدنا و لا تتركي الصمت الرهيب يطمرك و يحطمنا ...
أيا عبراتي اتركي ممرا لعباراتي
و لا تتركي الحسرة تخنق الشوق و تغتال نبراتي 
هو ذا العيد
أهدي حبي أضحية لحياتها 
و قربانا أقدمه يحميها من كل سوء 
تتزين ببركاته أيامها 
و قولوا لها و هي مبتهجة ...
عيد سعيد يا حبيبتي و جسر هناء لمائة عيد ...
مختار سعيدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق