الاثنين، 16 نوفمبر 2015

اطروحه فلسفيه فى التنميه البشريه للكاتب والمفكر ايمن غنيم




اطروحه فلسفيه فى التنميه البشريه 
للكاتب والمفكر ايمن غنيم

يقول جورج برناردشو 
*لاتقاس حكمه بنى البشر بتجاربهم ،بل بقدرتهم على خوض التجارب *

ويقول ميجيل دى سيرفانتس
*استبعد السبب ،فتتوقف النتيجه تلقائيا*

ويقول ايمن غنيم (مصر)
ان التجارب التى يخوضها البشر فى حياتهم هى التى تشكل مخاوفهم ،وتحدد ردود افعالهم تجاه مثيلاتها او مايقترنها من تجارب الا اذا كانت متباينه النتائج .

وبهذا يمكن الاستفاده من روح التجربه وليس التجربه ذاتها .والمقصد هنا بروح التجربه هى الانفعالات المحيطه بالتجربه .
سواء كانت مبهجه .وماتلاها من احاسيس كالتفاؤل والسعاده الغامره .والتى تمثل الجوانب المضيئه فى التجربه ذاتها. 
او كانت محبطه وماتلاهامن احاسيس التشاؤم او الخوف او الحزن والكابه .والتى تمثل الجوانب المظلمه بل والمروعه فى التجربه ذاتها .

وان تكرار مثل هذه التجارب تستدعى ذاكره الفرد التى كان عليها وقت حدوث التجربه .اى روح التجربه وليس التجربه ذاتها .
ويظهر هذا جليا فى حالات الفوبيا التى يشتكى منها البعض .فان الكثيرون منهم يكروروا نفس ردود الافعال السابقه دون وعى بما يفعل .

ومن هنا اردت ان ادمج ماقاله الفلاسفه السابق ذكرهم فى بوتقه واحده غير متنافره.وبشكل يوضح مدى علاقه التغيير بالتجربه
والعلاقه هنا وطيده .وقد دللت عليها بايقاع المخاوف التى تنتاب مريض الفوبيا بالخوف من القطه مثلا .فلو نظرنا للضرر اللاحق على الشخص المريض من القطه .بالتاكيد سوف لا يذكر . ولكن ان ماحدث هو الانفعالات الناجمه عن هذه التجربه وهو الخوف والهلع .اى انفعالى وليس واقعى .

ومن هنا اذا اردنا التغييير لابد وان نركز على المحيط الانفعالى لدى الفرد .
ولانه امر يستحيل السيطره عليه خارجيا وجب على الفرد ذاته ان يسهم وبدرجه كبيره فى تعزيز السيطره على عواطفه .سيطره كامله بحيث يستوجب عليه الهيمنه على كامل انفعالته وبهذا يستطيع ان يقود نفسه الى الافضل دائما . والمقصد هنا ليس مريض الفوبيا من الاشياء الملموسه فقط وذلك ان هناك فوبيا ضمنيه وهى احاسيس الاحباط والتوهم بالفشل ايذاء اى محاوله حياتيه سبق للفرد ان فشل فيها وهذا اشد انواع الفوبيا وايضا النواقص التى تجابه احساس الفرد الداخلى وفق او ايذاء شئ بعينه .وهذا مايهدد معظم الذين باءت جميع محاولاتهم بالفشل المتكرر .

وكما هو حاصل ومتعارف عليه بالنسبه لاى حاسوب، بان له برنامج نظام تشغيلى متعارف عليه فى داخل الجهاز وهو الذى يسيطر على كل الانظمه الاخرى وبطلاقه متناهيه .
واذا تعطل هذا النظام توقفت كل الانظمه .

هكذا الانسان له نظام قاعدى متعارف عليه وثابت لديه .ومن خلاله يتم رصد كل سلوكه وتوجيهه الوجهه التى تتفق مع قواعده المتعارف عليها كل اجهزته الانفعاليه، والتى تتمثل فى ردود الافعال والانفعالات المصاحبه ،كما ذكرنا سالفا .

ولذا اذا اردنا التغيير لابد وان نغيير تلك المغاهيم والثوابت لدينا للوصول الى عدم التبعيه او الانخراطيه لمشاعر او انفعالات سابقه لتجارب سابقه .
او اننا يمكننا تبنى نفس التجارب واحداث نتائج متباينه ومختلفه عن سابقيها كى ندمر الجدار العازل بين الفرد وقدراته الفعليه .وهذه الجدران تتمثل فى الاحباطات او الفشل المتكرر لتجارب سابقه .

وهذا يمكن ان يطلق على جميع انواع المحاولات التى شارك فيها الفرد مع كل الوان الحياه برمتها .سواء كانت شخصيه او اجتماعيه او نفسيه .

ودعونى اضع منهاجا هو اشبه بقواعد نظاميه للفرد.
كى يغزو سلوكا معوجا لنجاحه او انفعالا مهددا لامنه الذاتى او تجربه قاسيه اتخذها مرجعيه لردود افعال متدنيه ولاتسم بالمواجهه او الاقدام .
او لعقيده عاطفيه مدمره تبهت حياته الزوجيه او فلسفه مغلوطه فى نهج تربوى خاطئ تربى عليه وانتكس به وبحياته مع الناس المحيطين .
او بثوره اوتذمر على واقع اغلظ على حلمه فراح متوترا قلقا .
او تظاهرا على ظلم بخس حقه فى الترقى والرقى الى الافضل.

ولكى تحدث فى حياتك تغييرا جذريا لابد

وان يتوافر لديك الرغبه الملحه فى التغييير.
وتطبيع كل انفعالاتك بالانفعالت اللازمه لاحداث هذا التغيير وترويضيها شيئا فشيئا حتى تتخلص من هذه الانفعالات المترديه والتى تقف عندها كل محاوله مثل الخوف او احاسيس الاحباط المدمره .

ومن اهم الانظمه العلاجيه للتغيير او الانتقاليه من مرحله الركود الانفعالى والسلوكى المحبط الى الانطلاقة العاطفيه واسباغ حياتك بروح الانطلاقه فى رحب من العطاء والمشاركه الفعاله ،دون الخوف من النتائج مهما كانت تبعاتها .
فقط كسر جدرانك بمطرقه الاصرار والعزيمه الراسخه بان تكون .ولا تبقى بلا ملامح ولاتختبئ وراء تجاربك بل اقفز وتسلق طموحك مهما كان عاليا وارصد درجات الرقى واحده تلو الاخرى دون ان تتعجل .
لكن على مهل وعن وعى كامل بكل مرحله وجدد تجاربك السابقه بتجديد نتائجها من هنا ياتى النجاح .فاسرع ولاتتردد.

اطروحه فلسفيه فى التنميه البشريه 
للكاتب والمفكر ايمن غنيم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق