السبت، 19 مارس 2016

قصة قصيرة الطفلمنصور عبد المقصود الشاعر



قصة قصيرة
الطفل

كعادتها اليومية بدأت يومها باكرا فتحت شيش البلكونة حتى يحتل الهواء النقى مكانه بعدما يطرد ما بات فى شقتها من الهواء... ملأ نور الصباح الشقة فاستيقظ الطفل.. قبلة حانية على جبينه هيا إلى طعامك حتى لا تتاخر على مدرستك... يبكى الصغير... لن اذهب يا أمى لا أحب الاولاد هم يقولون أن أبى ميت واباءهم يحملونهم للمدرسة كل يوم... لماذا مات أبى ... ولماذا لم يمت آباءهم.... أريد أبى أريده بقوة... تضمه ضمة شديدة إلى صدرها... ويزيد اندفاع الدموع من عينيه... تخبره اذا قالوا لك أن أباك مات.... قل لهم أن أبى شهيد.... مات وهو يدافع عن الوطن... وأنا يا أمى من يدافع عنى.... ومن احتمى به... ولماذا أبى فقط الذى اختار أن يموت دفاعا عن وطنه... إلا ترى أن الوطن كافا أباك... أباك فقط من يحمل كل تلك النياشين والاوسمة... لا يوجد بين اصدقائك من يحمل أباه ما يحمله أباك... إلا تسعد كل عام بالاحتفال بابيك والمحافظ يضمك إلى صدره.... والجميع ينظر اليك بإجلال واحترام..... الا ترى الدموع تهطل من عيونهم كل عام... يا امى سئمت كل شيء الاحتفالات والدموع التى يمنحونها ايانا كل عام.... بالله عليكى يا امى.. هل تساوى كل هذه الدموع والنياشين والانواط... ان اعيش بلا اب... الكثيرون حبيبى مات والدهم وهم ناجحون و متعايشون.. مع أقرانهم.. فقط عليك الصبر وعليك التحمل قليلا... خالك سيعود قريبا من كتبتيه وسيمنحنا.. الكثير من المرح سنخرج سويا ونعيش أوقات سعيدة... فقط تحمل حتى يعود.... يرن الهاتف الخلوى... رقم غريب... تأبى أن ترد على الهاتف.. لكنها أخيرا تقبل المكالمة... الطرف الآخر... الف مبروك لقد نال أخاك الشهادة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق