_
غياب العقلاء _
في بلاد العرب غاب العقلاء
و نسى القوم الاخاء
عزفوا دون اكتراث
ثمّ غنّوا للمآسي و الجراح ,
و علا الصوت في الفضاء كالرعود في الشتاء
ما بقى فيهم كبير أو نبيل أو أمير ,,
ليقول : لا لقرع بطبول الحرب في هذي البلاد ,
و كفى ما ترك العدى على هذي البلاد من خراب و فساد .
لست منكم ما بقت فيكم نوايا الانتقام
لست منكم ما ابتعدتم أو تركتم ما يؤدي للسلام ,
واستحوا فالجوع في أوطانكم يغزو البطون
و استحوا فالجهل فيكم غزا كلّ العقول ,,
أيّ حرّ أنت يا أخي , و قد زاد الدمار ,
ما بقت دور لتأوينا و لا ماء , و لا أكل , ولا ظلّ,,,
سوى صوت الرصاص و النعوش و القبور في ازدياد .
غيرنا بنى القلاع و القلاع ,
زرع الأرض ثمارا ,
ملأ الكون حياة , نشر العدل و زاد ,
دفن الحقد القديم , طرد الجهل القبيح ,
و أتى عهدا جديدا ,
فيه كلّ الناس تحيا في سلام ,
لا نزاع , لا اقتتال بينهم .
جعلوا الأيام بالأفراح تزهو ,,علّموا الحبّ دروسا للبنين ,
أمّنوا كلّ العقول فاستراحوا
و على حال بلاد العرب غنّوا ,
ذرفوا دمع التماسيح و غنّوا ,
شتّتوا و مزّقوا و دنّسوا و نجّسوا
كي لا نعيد مجدنا بين الشعوب ,
خطفونا ,
مزّقونا , في العراء تركونا .
__________
بقلمي / عبد الحكيم دادي
الجزائر في / 24/07/2015
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق