الأحد، 26 يوليو 2015

عندما تفرّق الأنثى بين الصديقين... *** شادي أحمد فاروق المرعبي



عندما تفرّق الأنثى بين الصديقين...

أَلْغَى الصَّداقةَ لاجلها *** خَضَعَ الغَشيمُ لِمَكْرِها!

أتَظُنُّ "عَبْلَةُ" نَفْسَهَا *** خُلِقَتْ فَرِيدَةَ عَصْرِها؟!

لا والّذي رَفَعَ السَّمَا *** أُنْثَى تَحِيضُ كَغَيْرِها!

أَلْغِ الصَّداقةَ وَارْتَقِبْ *** سِرًّا خُلُوَّ مَقَرِّها

وَلْتَنعَمَنَّ بِرِيحِها *** وَلْتَسْمَعَنّ لِهَدْرِها!!!

لَمْ تَرْكَعَنْ لِدُخولِ بَابٍ *** يَستَجيرُ لِقَصْرِها

والضَّعْفُ نَاءَ بِضَعْفِها *** نَوْءَ النُّفُوسِ بِوِزْرِها

وَقَفَتْ على جَبَلٍ بِـ"أرْزٍ" *** تَزْدَهي بِغُرُورِها

فَشَكا البَيَاضُ سَوَادَها *** ضَاقَ الصَّفا بِكُدُورِها

وَغَفَتْ بِجَانِبِ دَوْحَةٍ *** فَبَدَتْ كَظِلِّ حَرُورِها

لا مَوْجَ في النّظَراتِ حتَى *** أَغْرَقَنْ بِبُحُورِها

لا مَرْجَ في قُزَحِيَّةٍ *** كيْ أُفْتَنَنَّ بِخُضْرِها

لا دَلْجَ زَارَ عُيُونَها *** كَيْ أسْتَلِذَّ بِحَوْرِها

"نَيْسانُ" شُكْرُكَ وَاجِبِي *** فيكَ اصْطَلَيتُ بِحَرِّها

في "سَلْسَبِيلِ" خِيَانةٍ *** سَلَّ السَّبِيلَ لِهَجْرِها

قَطَعَ الهَوَى عُنُقَ الهُدَى *** واسْتَسْلَمَتْ لِحَقِيرِها

فَحُرِمتُ مِنْ صَخَبٍ لَهَا *** أدْمَنْتُهُ... وَصَريرِها...

وسَحَابَةٍ بِفَضَا وَنَتْ *** نَنْسابُ تَحْتَ غَزِيرِها

وَقَصائدٍ بِسَمَا عَلَتْ *** نَجَمَاتُها كَبُحُورِها

هي لم تَعِدْ..وَعَدَتْ عُيونٌ *** لا حُدُودَ لغَدْرِها

كَمْ آلَسَتْ رَغَباتِها *** خَطْبٌ أَلَمَّ بِفِكْرِها

أنْذَرْتُهَا حُمَمَ القَوافي *** أنْ تُصَابَ بِسُعْرِها

لا تَلْعَبِي بِمشاعِري *** لَعِبَ الفَتَاةِ بِشَعْرِها

فَلَئِنْ فَعَلْتِ فأيُّ نَفْسٍ*** تجْهَدَنَّ لِبَوْرِها؟!

نظمه: شادي أحمد فاروق المرعبي
بتاريخ: 26/7/2015

    ليست هناك تعليقات:

    إرسال تعليق