مدن الجسد
....................
قصة : محمد عارف مشّه
......................................................................
هل كتبت لفلسطين؟
قالت نجمة لزياد بينما كان يسير مطأطأ الرأس في المقدمة خلف احمد الصغير
فلسطين؟ قالها زياد كمن لدغته عقرب فجأة
عن فلسطين نعم عن فلسطين قالتها بصوت مرتفع فهمس لها قائلا : اسكتي أرجوك قبل أن يسمعك ال......
خائف ان تذكر اسمهم حسنا سأخفض صوتي : هل كتبت لفلسطين ؟ هل صوتي منخفض الان ؟ قالتها بشيء من السخرية بينما انسدلت خصلة من شعرها امام عينيها ردّتها بتلقائية خلعت قلب زياد وتبعثرت نظراته خطواته .
ما بك هل انت مريض؟
لا قال زياد وهو يحاول مقاومة انفاسها التي كادت ان تحرق وجهه حين اقتربت منه قائلة : استند عليّ
لا . لا ابتعدي عني صرخ لسانه فهمست جوانحه اقتربي اكثر يانجمة والتصقي بأرضي .
فلسطين؟ قال زياد
نعم فلسطين بلدك وأرضك وناسك . فلسطين التراب والحقول والبيارات . فلسطين ال.......
صراعنا ليس صراعا على الأرض والتراب يا نجمة . صراعنا على الهوية والثقافة والانتماء .
هل انت ناصري؟
لا
بعثي ؟
لا
شيوعي ؟
لا
اذن ماذا أنت ؟
انا انسان
وانا انسانة ايضا
اعرف
التفتت نجمة فجأة ووقفت كمن تريد قطع الطريق عليه في مقابلتها له وقالت بإصرار وتحد المهم ان فلسطين مازالت محتلة من اليهود
عرفت وقد استمعت عن ذلك بالأخبار يوم امس قالها زياد بسخرية ومرارة وهو يحاول ابعاد نجمة عن طريقه
يوم امس ؟ ضحكة صغيرة وأضافت جيد انك عرفت يوم امس ان فلسطين محتلة من اليهود
لقد وصلنا هاهو بيتنا المتواضع تفضلي قالها وهو يخلي لها الطريق كي تدخل من الباب الضيق بينما هي دسّت ورقة في جيبه ومضت الى الداخل فراحت نظراته تلاحق مؤخرة نجمة ولم يغض بصره .
دخل زياد بنظرة مختبئة خلف خجله وخوفه من عقاب ابيه متوسلة لأبي خليل أن لا يهينه بكلمة جارحة امام نجمة ففهم أبو خليل وتجاهل وجود زياد حين دخل خلف نجمة وقال : ادخلي عند نعمة وأشار لها بيده .
دخلت نجمه وتبعها زياد فنهره الأب بنحنحة افهمت زياد ان لا يفكر في الدخول ثانية فعاد زياد الى الخلف .
صليت العشاء ؟ سأل ابو خليل ابنه
لا
وماذا تنتظر ؟ اذهب وصل العشاء ثم عد لدراستك وأنا سأنام هنا احرس البنتين .
حاضر ........ قالها زياد وذهب معلنا اقامة صلاة العشاء .
قرأ زياد في صلاته الورقة التي دسّتها نجمة في جيبه وتخيل كلمات الحب والأعجاب التي بثتها نجمة في رسالتها . وقد تخيل الزمان والمكان وكاد ان...... لولا انه تذكّر انه في صلاته لم يقرأ التشهد بل قرأ بدلا منه الفاتحة وسورة صغيرة خلال جلوسه للتشهد فاستغفر الله وتذكّر تشهده وإكمال صلاته .
....................
قصة : محمد عارف مشّه
......................................................................
هل كتبت لفلسطين؟
قالت نجمة لزياد بينما كان يسير مطأطأ الرأس في المقدمة خلف احمد الصغير
فلسطين؟ قالها زياد كمن لدغته عقرب فجأة
عن فلسطين نعم عن فلسطين قالتها بصوت مرتفع فهمس لها قائلا : اسكتي أرجوك قبل أن يسمعك ال......
خائف ان تذكر اسمهم حسنا سأخفض صوتي : هل كتبت لفلسطين ؟ هل صوتي منخفض الان ؟ قالتها بشيء من السخرية بينما انسدلت خصلة من شعرها امام عينيها ردّتها بتلقائية خلعت قلب زياد وتبعثرت نظراته خطواته .
ما بك هل انت مريض؟
لا قال زياد وهو يحاول مقاومة انفاسها التي كادت ان تحرق وجهه حين اقتربت منه قائلة : استند عليّ
لا . لا ابتعدي عني صرخ لسانه فهمست جوانحه اقتربي اكثر يانجمة والتصقي بأرضي .
فلسطين؟ قال زياد
نعم فلسطين بلدك وأرضك وناسك . فلسطين التراب والحقول والبيارات . فلسطين ال.......
صراعنا ليس صراعا على الأرض والتراب يا نجمة . صراعنا على الهوية والثقافة والانتماء .
هل انت ناصري؟
لا
بعثي ؟
لا
شيوعي ؟
لا
اذن ماذا أنت ؟
انا انسان
وانا انسانة ايضا
اعرف
التفتت نجمة فجأة ووقفت كمن تريد قطع الطريق عليه في مقابلتها له وقالت بإصرار وتحد المهم ان فلسطين مازالت محتلة من اليهود
عرفت وقد استمعت عن ذلك بالأخبار يوم امس قالها زياد بسخرية ومرارة وهو يحاول ابعاد نجمة عن طريقه
يوم امس ؟ ضحكة صغيرة وأضافت جيد انك عرفت يوم امس ان فلسطين محتلة من اليهود
لقد وصلنا هاهو بيتنا المتواضع تفضلي قالها وهو يخلي لها الطريق كي تدخل من الباب الضيق بينما هي دسّت ورقة في جيبه ومضت الى الداخل فراحت نظراته تلاحق مؤخرة نجمة ولم يغض بصره .
دخل زياد بنظرة مختبئة خلف خجله وخوفه من عقاب ابيه متوسلة لأبي خليل أن لا يهينه بكلمة جارحة امام نجمة ففهم أبو خليل وتجاهل وجود زياد حين دخل خلف نجمة وقال : ادخلي عند نعمة وأشار لها بيده .
دخلت نجمه وتبعها زياد فنهره الأب بنحنحة افهمت زياد ان لا يفكر في الدخول ثانية فعاد زياد الى الخلف .
صليت العشاء ؟ سأل ابو خليل ابنه
لا
وماذا تنتظر ؟ اذهب وصل العشاء ثم عد لدراستك وأنا سأنام هنا احرس البنتين .
حاضر ........ قالها زياد وذهب معلنا اقامة صلاة العشاء .
قرأ زياد في صلاته الورقة التي دسّتها نجمة في جيبه وتخيل كلمات الحب والأعجاب التي بثتها نجمة في رسالتها . وقد تخيل الزمان والمكان وكاد ان...... لولا انه تذكّر انه في صلاته لم يقرأ التشهد بل قرأ بدلا منه الفاتحة وسورة صغيرة خلال جلوسه للتشهد فاستغفر الله وتذكّر تشهده وإكمال صلاته .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق