فى ضبابِ غرورِها
تبقى عيونُكِ دائمًا فى سِحرِها ....
و صبابتى يشتدُ قيظُ أوارِها .
ومواجدى أنى أهيم معذَبًا ....
شوقًا إلى الحوراءِ بين خدورِها .
ترمى بنا هذى اللحاظُ سهامَها ....
تُدمى الفؤادَ و نبضهُ من سِرِّها .
كلُّ التمنى فى الهوى لو أنطقتْ ....
شفتانِ أشواقًا تئنُ بصدرِها .
كلُّ العذوبةِ فى ترقرقِ دفقةٍ ....
تنسابُ مابين الرضابِ و نهرِها .
ما زلتُ أشدو و الجفونُ شواعرٌ ....
كم علمتنى شدوَها فى شِعرِها .
فى أىّ كأسٍ هذه كم أشتهى ....
شفتينِ تسكبُ من سلافةِ خمرِها .
فى أىّ وجناتٍ حريرٍ غامرتْ ....
حولى تراخت بانسدالِ ستورِها .
غمرتْ ربيعى بالنسيمِ تألقًا ....
و يلفُ أحلامى نعيمُ حريرِها .
لو هفهفت أهدابُ فرعٍ أكتوى ....
تُخفى جبينًا فيهِ من أنوارِها .
أبدًا أغنى و الغناءُ رسائلى ....
آهاتُ قلبى تشتكى من حرِّها .
ذابَ الفؤادُ إلى لماكِ صبابةً ....
و أعوذُ باللّثمِ الجنَى من نارِها .
يُخفى شموخُك ألفَ وجدٍ و اشتهاءٍ ــــ
فى عيونِكِ من تألقِ دُرِّها .
جاءت مواسمُنا , نزفتِ رحيقَها ....
و تأرّجتْ منكِ المُنى فى عطرِها .
باحَ التأرّجُ بالسريرةِ كاشفًا ....
رغم الغلائل فى ضبابِ غرورِها .
كيف اكتشفتِ طريقَ ليلى ساهدًا ....
هل أخبرتكِ نجومُها فى أسرِها ؟
كيف اخترقتِ جدارَ قلبٍ متعبٍ ....
و عزفتِ للدقاتِ من أوتارِها .
لابد أنكِ فى الليالى نجمةٌ ....
فضحت طيورَ العشقِ فى أوكارِها .
الشِعرُ يغزو و القلوبُ أسيرةٌ ....
هل تدركينَ الكنزَ فى أسرارِها ؟
يا رونقَ الليلِ البهيمِ تمرُ بى ....
سُحُبٌ وهذا النجمُ خلفَ مرورِها .
السيد ماضى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق