مصطفى رومية
============
كِتايي قالَ :كان هوَ امْتِثالا
وخَطَّ الصّدْر رَدُّوا لا الكمالا
*
ثُمَالى نُقْطةٍ وسُكُونُ سِنّي
تَرَهّبَنِي فَفَاجأني اعْتدالا
*
فصارَ ضياءُ عَقْلِهِمِ دليلا
وحِبْرُالسّنِّ هَمْسَهُمُ ارْتِجالا
*
كأنّ العِلْمَ عاصِي فوق عِلْمِي
مقالاتٍ فلَمّا قُلْنَ قالا
*
وأَغْفَلَتِ النِدَا التّحِيَاتِ عني
فغازَلَتِ المراتبَ والمقالا
*
غفَلْنَ الوحْيَ بالقَلَم المُحاكِي
ولكنْ كيْ يحيكَ به النِزالا
*
وصَغّرْنَ الأَصَابِعَ لا لِجِنِّي
ولكنْ طَوْلَ في القلَمِ الوصالا
*
بفَنّي مَنْ رأَتْه فلوْ أَكانتْ
سؤالي مايرى قَلَمِي مِثَالا
*
ولولا أنّني في غيرشِعْرٍ
لكُنْتُ لجَانَبُوا مني سؤالا
*
نجَتْ قَلَمًا وحاكَتْ سِنِّ جافٍ
رصاص يقْتَفِي وحَكَت جلالا
*
وفازتْ في القصيدة ثمّ أرْخَتْ
لنا من نورِ هامتِها احْتِفالا
*
كأنّ السّنَّ مشْطوفٌ بسِنِّي
فلحْظةَ وحْيِها تَلِدُ النضالا
*
جَثَتْ الدنْيا وما مَن باتَ ليْلي
حروفي لمْ تَصِبْنَ إليها مالا
*
يرُدّ السّنّ عندي في نزالٍ
يصَيّد عنه رافِضه اخْتلالا
*
نَزَلْتُ تَرَحُّمِي وعَلَمْتُ عِلْمِي
كتابِي والهوى ليتَ المنالا
*
فما طاولْتَ في شعْرِي جمالا
ولاأَبْصَرْتَ عن شعْرِي خيالا
*
على النّحْوِ بن زجّاجَ الذي لا
يكَنْ في ندْوَةِ النحْو الضلالا
*
ولم يَفْطنْ لعيبٍ ذلَّ فيه
ولم يعبِ الكتاب ولن يُحالا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق