الخميس، 13 أغسطس 2015

موسم الحمورية...بقلم حسن بوموس



والآن وقد حصحص الحق
وأخيرًا دخل حماري 
إلى أسبوع الفرس
من الباب الواسع
وليس من فتحة الباب
كما المألوف والمعتاد
وكما كان سابقا
في قديم الزمان 
وبرهن حماري عن الكفاءة
والقدرة العالية
وبكل استحقاق وجدارة
وأصبح يدخل إلى القافلة
بكل ثقة وحرية
وعاد لحمار الشيخ الاعتبار
فلا ولت العقبة تشكل له
أي عائق أو عرقلة
أو حجرة عثرة
ولا عاد حمار العطار 
يعثر في الحفر
وأصبح لحمار جحا 
شأن وهمة وقدر
ومن اليوم فصاعدا
لن أعط حماري
ولن أتصدق به لأحد ثاني
وأصبح في عيناي 
ذا قيمة وغالي
وارتفع سعره
في سوق النخاسة
بمبلغ ألف دولار
وأتبت صحة المثل الذي 
على ألسنة الناس يجري
يوجد في النهر
ما لا يوجد في البحر
فإذا كان عز الخيل 
في مربطها
فعز الحمير في عملها
وشغلها و ثقل حمولتها
وإذا كان خير الخيل 
في ناصيتها
فخير الحمير في حوافرها
وحذافيرها
فلم يعد ذاك الحمار الذي
إذا سخرته لغرض ما
سخر أذنيه
فأصبح للحمار ليس فقط أسبوع 
بل أسابيع وشهور ودهور
و َضَرْبٌ في مثل العشق الممنوع
ويشهد له في أوروبا عقود القران
كما عاشق ولهان
مع فتيات شقراوات 
و في غاية من الحسن والجمال
أما أنثاه المدعوة الأتان
فأصبحت مِلْكُ يمينه
وجارية من الجواري الحسان
وبهذا أتبت العلم أنه أذكى حيوان
إلى أنه المسكين لا زال 
يحمل الحمل الثقيل
و يأكل التبن والنخالة 
ونادرا ما يأكل الشعير
إلا في الفانتازيا و موسم الحمورية...بقلم حسن بوموس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق