الشاعرة : سلطانة العلمي
العنوان : حبيبان(نثر)
كُلّنا شاهِدُ عَيَان
عن تَناقُضٍ حَرَق سِجِلّ لأزمان
مجارحٌ،آلامٌ، مُقلتان
حُربٌ تنفجِرُ كالبركان
أزماتٌ تنجرِفُ كالطوفان
كوارثٌ،أمراضٌ،فُقدان
والدّنيا مُختبرٌ ونحن الفئران
والكلّ مُحَلّلٌ ولكن سكران
عُمْيٌ ذَوُوا العينين
خُرسٌ طِوالُ اللسان
الموت والحياة سَيَّان
مَجرّدُ سِجِلّ بَيَان
والحبُّ في كلّ مكان
الكلّ عاشقٌ والكلّ ولهان
والكلّ يهوى رقمَ اثنين
فلا ترى سِوى الخِلّان
النّفسُ البشريةُ مَيدان
مَشاعرٌ وانسانيةٌ تُهان
والجاني والضحية انسان
في تمويهِ الذات فَنّان
حربٌ ،دمارٌ ،طُغيان
مُسلسلاتٌ،أفلامٌ،إعلان
همسٍ،قُبُلاتٌ،أحضان
أشرطة ،رسومٌ،أغان
شِفاهٌ،جسدٌ،دُخان
والإثارةُ ألوان
وحُريّة الجنس وحريةُ الأديان
تائهٌ،ضائعٌ،حيران
مُحاصَرٌ مِن كلّ مكان
الكلّ يشكو الحِرمان
واكلّ باحِثٌ عنِ الأمان
والمَفَرّ موضة العصرِ ،،،،حبيبان،،،،
تعارفٌ،لِقاءاتٌ،وَأدُ أحزان
حبٌّ ،مشاعرٌ،لا كِتمان
وشاهِدٌ شجرةُ سِنديان
والأقاربُ الأفنان
وعهدٌ نقشٌ لِقلبين
وأحرُفٌ دليلُ اسْمَيْن
بَديلٌ لِعَقدِ قِران
لمساتٌ وقُبُلاتٌ بُرهان
وَهَا تَأبَّطَهُمُ الشيطان
والضّحيةُ شباتٌ وشُبّان
فالزّواجُ تحت تُرابِ النّسيان
وروحُ الوُدِّ وراءَ القُضبان
والضميرُكسلانٌ كسلان
أصبحْتَ يا حبّ قليلَ الوِجدان
كُرِّموا بَشَرا واختاروا الحيوان
فتَحَوّلَ الحبيبُ الى قُرصان
الشّهوَةَ أطلقَ العَنَان
فكانت الخوالجُ قربانا
والإنحلالَ جَعَلَهُ رُبَّانا
فكان الشّرَفُ جولانًا
فلمْ يَعُدْ للقلبِ عُنفُوانا
الحبّ المُقدّس يَرُثُّهُ الهَوَان
قَهَرَهُ تَبديلُ الخِلاّن
في محكمة عِشقِ الأبدان
بِلا مُدافعٍ ولا ميزان
فَحُوكِمَ زورًا وبُهتانًا
والقُلوبُ تَصرخُ : الغُفران
فأقصَوْهُ بِبطاقتين:
الأولى ،إقامة جبريةٌ في دُكّان
تُبتاعُ مِنهُ قِصصًا لانسان
كان يَحِبُّ بِروحِ الفُرسان
فكانت أحاسيسُهُ قوافي وأوزان
تعزِفُ لها القلوبُ الألحان
فأدخلهُ حبّه الديوان
والثانية، نفيٌّ لجزيرةِ ،،،خبرِ كان،،،،
حيثُ الإخلاصُ والإلتزامُ سُكّان
فكان الحنان وِديانا
والهواءُ الأمان
كُتِبَ على مدخلها:
تذكّروني أحيانابزيارةٍ ولن تبرحوا المكانَ





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق