قصة قصيرة
أنامل مرتعشة
حملها على جناحي حب وشوق إلى عش الزوجية ، ألهب مشاعرها بقصائد الغزل أحست أنها تلتحف بثوب العرس وتاج السعادة للأبد ، تسلل الفتور والملل إلى حياتهما تاق إلى حياة العزوبية وحرية ً بدون أي قيود...
كان ملاذه الهروب من المنزل لساعات طويلة ، باحت بوجدانها أصابه الصمم صفعها ببرودة مشاعره وقسوة أفعاله، فقد تحولت قصائد أشعاره إلى أوامر، أينعت رغباته فوق أشلاء مشاعرها فهو بدافع غريزة الذكورة وأنانيتة لا يرى إلا ما يريد ولا يعبأ بشكواها ، لا يسمعها لا يراها بالكاد يلمحها ، من فرط تعلقها به انصاعت لأوامره وتحقيق رغباته ،فهو عالمها الذي اكتفت به عن العالم كله، تمادى ففاض الكيل وضاقت بغفوتها وبحطام جسد يئن ،اعتبرت سلبيتها ذنب بلا توبة...
حاولت مرارا أن تخلع ثوب الخوف والخنوع ، تجرأت على خلع رداء السلبية ،أبت الأزرار أن تطيع أنامل مرتعشة منكسرةتحمل وجع حب وأدها في جب الإهمال ، عادت كالذبيحة متدثرة برداء الاستسلام ..!!
وفـــــاء مـــــاضي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق