الأربعاء، 27 يناير 2016

ترانيم صحراء الفؤاد ..........بقلمي.....زينب جبورية



ترانيم صحراء الفؤاد

..........................................

كَم..و كَم..جَابهتُ مِن عَذاباتِ الأيّام...
كُنتُ أُنافِسُ 
فَيضَ الشُّروق
وتِلكَ السَّماء المُضيئَة 
سَرقَني الأزلُ المُقفر 
فَغَدت حَياتي صَحراءَ قَاحلِة
تَشَوُّه عَلى قُبَلِ الشِّغاف 
و رَياحَها المُلتَهبة تَلفَحُ شِغافَ الفُؤاد

كُنتُ ألهَثُ في طَريقٍ
خَطِر
أحيكُ الصَّبرَ
على نَبضةِ صَمتِ الخَيبات 
حينَ تَركَني الكُل 
وتَلحفتُ بالإنتِظار 
مَاذا بَقِي مِني 
حِينَما غَزَتني
مُديَّات التَّوق 
وأسَى الوُحدة 
نَهبتَ مني رَفرَفةَ الفَراشَات 
ألتَمِسُ العُذرَ
في أُفُقٍ 
بينَ حِرمان 
وبينَ تَذّوق الفَوز 
كُلّما عَلَت السَّلالِم
ضَاعَت خُطاي 
في هَمهَماتِ الفُؤاد

وأسَى مَاحَصلَ لي 
وعَقارِب الزَّمنِ تَمنَحُني الغياب
وتَفيضُ بِقسمات 
تُربِكُ الصَّحاري 
دُروبُ الثُريّا مَمرّات 
تَسلِبُ آهات الخطو 
فَماذا بَقي مِن ذَلك الفُؤاد؟ 
لكِنَّني أُخَبِّأُ الشَّذى 
لَحظة 
ومَرّة مَلفوفة بِتَوَجّسِ الدُّجى 
وأترُكُ المَدى
يَتأرجَحُ 
كَسفينةٍ بَينَ أمواج غَريبة 
تَتهادَى بآهاتٍ وافِرة 
تَحتَ أُفُق 
مُوَقعَة بِنُبوءاتِ الأرَق 
فَما عُدّتُ أُشفى 
من ذِكرَياتٍ لا تَغفُو

................................

بقلمي.....زينب جبورية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق