#مناجاة_العيون ....
قال لي ذات ليلة
حمراء سرمدية
عيناكِ جميلتان
يسكن فيهما
حزن الليالي ...
سأكتب منهما قصيدة
زاوية في رواية
فإنني أداعبُ الحروف
كيفما أشاء ...
عجبي كيف تستطيع الصمود
بحضرة تلك العيون
فقال إني رفعت المستحيل
من قاموس أبجديتي السمراء
وكيف ستكتب حزن عيوني
فقال إني شاعر أتقن قراءة العيون
وأعرف ما فيها من شك وظنون
قلت له والبريق يشع من أجفاني
تتحداني يا شاعر العيون ...
عند مغيب الشمس أعلن استسلامه
لقد تجمدت حروفي أمام وهج عينيكِ
سامحيني لم يستطع قلمي
مجاراة سحر الجفون
فكيف إن وقف في محراب العيون
دعي سعف النخيل تتمايل مع من يناغيها
أبصري لدنياكِ
ودعي الصبابة ترعي من يداريها
فالمجاذيف لم تعد تشدو
في مساعيها ....
هيا انهضي ودعي القلم
هو من يواسيها
لا تيأسي وسيري بالطريق
رغم شتى مآسيها ...
لا تقولي كيف أخطو
وماذا أسميها ....
قولي بأني أستطيع أن أبحر
بسفينتي فيها
هيا انهضي أيتها العاشقة
كفاكِ جلوسًا تنظري لماضيها
انثري الحروف وكوني من يداويها
هيا أمسكي ريشتك ولوني سواد لياليها
كوني أنتي ...
ولا تكوني كمن يجاريها
سأفعل ما تريد ...
رغم خفقات وجعي العنيد
شرطي الوحيد ...
أن تبادر أنت بكل ما فيها
وسأتبعك كما تتبع
النجوم القمر العتيد ....
"
"

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق