الاثنين، 15 فبراير 2016

الأنسة أمل ******** قصة قصيرة بقلم / علية مصطفى خضر

الأنسة أمل
******** قصة قصيرة
بقلم / علية مصطفى خضر
***********************
فتحت أمل عينيها وجالت بنظرها في المكان وأمعنت التفكير
:"أين أنا؟ من هؤلاء؟ وجوه كثيرة لا أعرفهم! أين أبي وأمي وعبير أختي؟ أبحث وسط الوجوه عنهم ولا أجدهم لاأتذكر شىء سوى!!؟ ربي صرخت (أمل) :"يا الله لا أريد أن أموت مازلت صغيرة، وأحلامي كبيرة لم أحقق أياً منها بعد من فضلك ربي دعني أعيش أمهلني القليل من الوقت فمازال أمامي الكثير لم أفعله:"
نادت (أمل) :"أبي أين أنت؟ أخر ما أتذكره وجهك وأنت تحاول جاهداً السيطرة على عجلة القيادة وإعادة السيارة إلى مسارها الصحيح، وفي نفس الوقت تحاول تهدئة أمي التي أخذت في الصراخ ولطم خديها خوفاً علينا جميعاً، وأتذكر(عبير) أختي الصغيرة التي انكمشت داخل مقعدها، وتشبثت بي كالغريق يتعلق بقشة، ثم ماذا؟ لم أعد أدري هل متنا جميعاً؟ هل تم إنقاذ أحد منا؟ هل يوجد أحد منا على قيد الحياة؟ يا الله ماذا أفعل هنا؟ ومن هؤلاء؟ هل أنا بالجنة؟ هل أنا بالنار؟ انقذني ربي ودلني على الطريق أتوسل إليك بإسمك الأعظم ياحي ياقيوم ياواحد يا أحد يافرد ياصمد ردني لأهلي، ورد أهلي لي فأنا بدونهم نقطة بلا حرف بحر بلا شط نهر ماءه آسن غير عذب.
فأبي كان لي السند وأمي هي الموئل و(عبير) أختي نسيم البحر صحيح كانت تعذبني وتبعثر أوراقي لكن ضحكتها الرقراقة كانت النسمة التي تلملم شتات نفسي.
كم أشتاق إليها وإلى شقاوتها....
:" ماذا تفعل ابتعد عني من أنت؟ لماذا تنظر إلىّ هكذا ؟ هل أنت من الأنس أم الجن؟:"
هذا ماقالته ( أمل ) للرجل الذي جاء ليرفع قناع الأوكسجين عن وجهها، وابتسم لها، ثم قال:" حمد الله على السلامة يا أنسة أمل .
أنسة من؟ هل تعرفني؟ لقد ناديتني بإسمي إذن تعرفني با الله عليك قل لي أين أنا وأين أبي وأمي وأختي؟ هل جميعنا بالجنة أم بالنار ـ
ابتسم الرجل :" وقال لها جنة ونار مرة واحدة أنت على قيد الحياة ولم تغادريها بعد يظهر أنها هلوسات الصدمة أفيقي أبنتي إن أهلك جميعا بخير بالحجرة المقابلة لك وأنت بالمستشفى العام بدمنهور وحمد الله على السلامة مرة أخرى أنسة أمل
**علية خضر**

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق