الجمعة، 26 فبراير 2016

ماضي أنثى... /علي البحار




ماضي أنثى...
وهل كانت تلك الطفلة الهادئة المتأملة 
أم المشاكسة العابثة ، أم اللطيفة الخجولة ..؟
وقالت :
ونحن اطفال توارثنا عن الكبار لعبه ممتعة
كنا نصف الكراسي بشكل دائرة وندور حولها ونحن نغني ونصفق 
وحين يطلق الحكم صفارته .. نتسابق للجلوس على الكراسي 
بل ونناضل للفوز بها 
لا انسى ابن الجيران حين كان يشد لي ظفائري اذا جلست قبله ..
ليرغمني على السقوط من الكرسي فيجلس هو مكاني
كنت حينها أصرخ وأبكي وغالبا ما ألوذ بحضن والدتي مطرودة من اللعبة
أستجديها أن تضفر لي ضفائر الأمل التي بعثروها لي
( رغم اني انا التي سبقت )
ولااعلم لم كان يختارني انا بالذات ليختبر عضلاته وقدرته على الركل
هل لاني كنت اأعف منه بنية وجسد و هو من خلالي ..
يثق بأنه سيشعر بلذة الانتصار 
أم لأني مسالمة أكثر من اللازم !
ولاادري لم اعود لاكرر نفس اللعبة معه
مع اني على علم بالمآل والمصير مسبقا ؟!
رغم كل الاشكاليات معه الا انني كنت اشتاق عند المساء متى ياتي الصباح
ونلعب لعبتنا الجديدة معآ ..
وكبرنا ، وكبرت احلامنا وامنياتنا حتى اصبحنا نتحمل اغلب مسؤولياتنا 
وتماشا الحب وبدأت مرحلة المراهقة والشقاوة ،
وبات الالم يسير مع كل خطوة نخطوها وباتت الخيانة تسمو
في اجواء الوجع والهموم . تنهدت حينها وقلت :
ألا ليت الماضي يعود ..؟؟
علي البحار : 26 : 2 : 2016

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق