الثلاثاء، 16 فبراير 2016

{{{{{ سـريـالـيـة الرؤيـا }}}}}}.{الكاتب والشاعركريم هادي الحسون}

إستلني ــــ القدرْ !!
كالخيطِ ــــــ منثقبِ الأُبر ...
وَهربتُ في هذا الفضا ـــــ متموجِ الأطرافْ ...
تأخذني الرياح ــــ الى الشَجَرْ ...
صَممتُ ياحبيبتي هذا المساءْ ...
على الرحيلِ ــــ والسَفرْ ...
كي لايطَرزني الأمير لثوبهِ 
المنسوج ـــ من جلدِ البشرْ
حبيبتي ــــ تُحزنني ثيابكِ المُفَتَقَّهْ ...
حينَ أراكِ تَرزحين تحتها ...!!
صابرةُ ـــــ وَمُرهَقَهْ ...
حبيبتي .......
قررتُ أنْ أجمع كل ثيابكِ ـــ هذا المساء ...
لأُخيُطها لكِ بالدمعِ ـــ بلا أُبَرْ ...
وبعدَ حينٍ غادرَ الخيطُ الشَجَرْ ...
ملتوياً في عصفِ هذا الريح ..
في كفِ القَدَرْ !!...
وبحثتُ عنكِ حبيبتي !!
في مدنِ الغيلان والشقاء ..
ولا تباشير ضياء لكِ فيها ـــ أو خَبَرْ !!
وصرختُ في كلِ اتجاهات السماء !!
ولا أثرْ .....
والحزن والاعياء ـــــــ في جلدي أُبرْ ...
بحثتُ ــــ في كلِ مكان !!
في شوارعِ الزمان !!!
في حاناتِ ايامي القديمه ...
وفي المساءآت التي أغرقها ـــ ضوء القمرْ ...
وفي الأقاحي ـــ والربيعْ ...
وفي شبابيكِ البيوتاتِ التي بللها ـــ شوق المطرْ ...
وبحثتُ في ــــ ناري !! وفي قلبي ...
وفي كل الفصولْ ...
وبينَ اوراق الخريفْ ..
وفي الينابيع الظليلة في الأصيلْ ...
وفي احاديث الجوى ـــ عند السَحَرْ !!
في كلِ ذرات الصحاري ــالنائيات ..
وفي ذبولِ باقاتِ الزَهَرْ ...
فما وَجدتُكِ ...
لا قدري ـــ أرشدني اليكِ ...
ولاحزني عليكِ قد إستقرْ ...
بحثتُ في ليلِ ـــ اغترابي وغربتي ..
بينَ ظلام العسس ــــ الخَفَرْ ..
بينَ تغريد البلابل ـــ في السُهوبْ !!
بينَ الغمام ــ إذا انهمرْ ...
وعلى القمرْ ...
بينَ حكايات العجائز والنقوش على الحجرْ ...
وعدتُ أوكاري ـــ حبيبتي خائباً ...
تلفظني كل الدروب ـــ قيثارةٍ بلا وَتَـرْ ...
وَقيلَ لـي ـــ قد رَحَلَتْ .. !!
تلملم البرد على أدراجها ...
واسلمت رايتها ـــ لِسَطوةِ القدرْ ...
حبيبتي !!!
ياانتِ ــ ياموجِ البحرْ ..
اني اطير ــ بلا يَصَرْ ..
مسافر ظَّلَ الطريق لثوبكِ !!
تعرفني ــ كل محطات السفرْ ..
وخطواتي ــ ابداً اليكِ ...
يُضيئها ـــ حزن القمرْ ...
كالموتِ ــأمضي عارياً ..
يغمرني ــ بحثُ الحذرْ ...
اخشى ابابيل ـــ الحياة ..
ومن حثالاتِ ــ البشرْ ..
ولا مفرْ !!!! ...
حتى البشر ـــ ماعادَ كالماضي بَشَرْ !!
فالخيط في أكفهَّم ــ جداً رخيص ـ وَمُحتقرْ ...
وقادني ته الرحيل خائباً ...
الى المهالكِ وَالحُفرْ !!
حَوَّلني لصورةٍ ..
أبشعُ من كلِ الصورْ ...
وذات يومٍ ــ عاصفٍ !!!
غفوتُ في كتبِ الأساطير القديمهْ ..
وقرأتُ في صفحاتها ...
احزان هذا الكون والبَشَرْ !!
اسطرة الاحباب ــ والفراقْ ..
وشيخها المسن ــ والبحرْ !!
ياويلتي حبيبتي ...
اصطادني ــــ الصياد يوماً ...
شَدني ـــ خيطاً ــ لسنارهِ !!
ليذبح الأسماك ــ في قاع البحر ..
زفر ـ زفر ــــ مجزة من الزَفَرْ ...
وهربت من سنارةِ الموت الفظيعْ ..
مُقَّطع الأوصالَ والأحساسْ ...
يَملؤني الكدرْ ..
ولعنتُ ـــ أسباب القدرْ ...
حبيبتي ـــ لقد تعبتْ ...
قولي بربكِ ماعساني فاعلاً...؟؟
إذا انتهى بَّيَ المطاف !!
في الطينِ ــ يغمرني المطرْ .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق