المسامح كريم
**********
قصة قصيرة
***********بقلم // علية مصطفى خضر
*********************************
فزعت نهى من نومها على صوت طرق شديد على باب منزلهم وأصوات جلبة كبيرة بالفناء الخارجي ـ
ماهذا:" أهو حلم أم ماذا!؟ لا لم أكن أحلم أنها حقيقة! وأسرعت للباب لتعرف من الطارق؟
في هذا الوقت من الليل البهيم!:"
وذهلت وتجمدت بمكانها فاغرة فاها محملقة في وجوه من وجدتهم بالباب إنهم رجال الشرطة مدججين بالسلاح واندفعوا داخل الفيلا وانتشروا يبحثون!!!!
وهي مكانها لا تستطيع الحراك ولا الكلام كأنها شُلت ـ
كتمثال هي واقفة ورجال الشرطة يبعثرون المكان!!
ماذا يحدث هنا؟ أخيراً استطاعت النطق وأنطلق لسانها ــ
ولم يرد عليها أحد بل ظلوا يبعثرون محتويات الفيلا من الأعلى للأسفل والعكس وهي ذاهلة أتجهت إلى من يبدو كبيرهم ـ
وقالت:" سيدي من فضلك عن ماذا تبحثون؟ أليس لي الحق في معرفة سبب وجودكم بمنزلي؟:"
لم يرد عليها وتركها وذهب لجنوده يسأل ماذا وجدتم؟
:" لاشيء سيدي الفيلا نظيفة تماماً! إذن هيا بنا ــ
:" انتظر سيدي لا تتركني هكذا لماذا أتيتم وفي ماذا إنصرفتم من فضلك؟:"
تركها وانصرف وظلت نهى تعصر تفكيرها لعلها تصل لإجابة لما حدث بفيلتها من قليل ــ
لا لا إني بكامل وعيي أنا لا أحلم ولا أتخيل أنا مستيقظة ومدركة تماماً وأسرعت تتصل بمحامي الأسرة من فضلك:" أستاذ (مراد) تعال بسرعة عندي أنا لا أعرف ماذا يحدث أدركني من فضلك:"
أهدئي سيدتي :" وقصي ماحدث هذا ماقاله الأستاذ مراد عندما وصل للفيلا ووجد كل مابها مبعثراً
أمتاكدة أنهم رجال الشرطة:"
لاأعرف سوى أنهم يرتدون زي الشرطة ويحملون السلاح كيف أتأكد من ذلك؟ ـ
انتظري سيدتي وأجرى الأستاذ مراد عدة إتصالات ثم قال:" لها نعم إنهم رجال الشرطة ولكن سيدتي هل توجد مشاكل بينك وبين أسرة أم سيد التي تسكن الجراش المقابل لكم:"
ماذا أم سيد؟ نعم أنها هي من أخبرت رجال الشرطة إنكم تؤون الخارجين عن السلطة!
ماذا أم سيد ماذا فعلت!؟ أواثق سيدي من كلامك ؟ــــ
نعم تمام الثقة!
ربي إني أعاملها كواحدة من الأسرة وأساعدها بما أستطيع آه ربي تذكرت لقد رفضت من أيام أن أعطيها الغرفة المواجهة للجراش بحديقة الفيلا حتى تستخدمها كبقالة واعتذرت منها بلطف فلماذا تفعل ذلك؟
وهل الشرطة تصدق كل من يتقدم ببلاغ كيدي هكذا ؟
سيدتي :" نحن في ظروف أمنية قاهرة والشرطة تقوم بعملها وواجبها ومن حقك إتهام أم سيد بالبلاغ الكاذب وإذا وافقتي سأتقدم به الآن للجهات الأمنية:"
لا أستاذ (مراد) لن أفعل فهي أمرأة فقيرة وتعول أسرة كبيرة وقد هداها تفكيرها للإنتقام مني بهذه الطريقة وأنا لن أكرر نفس الغلطة فالمسامح كريم وأنا سامحتها:"
*** علية خضر***

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق