مشهدٌ معتم
...............
كيف لي ان أزيل نفسي من المشهد وكل هذا ألأنين حولي
أبكي لأنسى أنني في عداد الموتى ما زلت أنتظر النشور
وما طاوعتني الجفون
ما عادت الدموع في مجاريها القديمة
تخثَّر أريجُ الطفولة
حُلتْ ضفائرُها
خبزها الأسمر ملحه دمٌ وغموسه الهوان ...
مسوخٌ مستكلبة بسحناتِ عواهرٍ وقحة ... بألسنة أفاعٍ سامة...تنسلُّ ...تتناسخ...كالطاعون الاسود
تدنسُ الطهرَ على أسرةٍ من دماء
تعوي فتنبح جُربُ الجراء طمعاً بفتات عظامٍ نتنة و خوفا من تأشيرة الموت نحراً ،صلباً ، نسفاً ، حرقاً ، رمياً من شاهق ...
آهٍ آه كم هو كثيفٌ هذا الألم
متى يفورُ تنورُ الماء
متى تغضبُ الريحُ
متى تعودُ أسرابُ السنونو تحملُ بمناقيرها حجرَ النار
متى تنقلبُ الشمسُ لتفتكَ بهذا الظلام الموحش ...
مرهقٌ أنا من ألإحتضار الطويل
فيا "دودَ القبور وأصقرَ الصقور" هيتَ لك
أعدني الى رَحمِ أمي ......
.........................
عبدالله بدري الكربلائي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق