قسوة الدروب!
........................................
أشَاعَ الخَفَقان
شِدَّةَ الوَلَه
وهوَ يَهذي بِعُنفِ صَقيع
الدُّروب
أسير بِقُربِ رُوحي
بَعدَ تَشتُّت خُطُواتنا
وجُيوشُ الألَم
تُحيطُ لَيالي
خَريرِ الذِّكرى
ووَخزِ الشِّغاف
حينَ إبتَعدنا
تَعتصِمُ في الفُؤاد
فأُخَبِئ تَوقَ الفِردَوسِ
المَنحور
بِألوانِ العَذاباتِ المُجهَدة
مُنذُ أدرَكنا المُفتَرق
تَلهَثُ فيهِ صَوتُ الوَحشَة
حينَ تَشتَعل نَارٌ
بَينَ الضُّلوع
بِخِفية
حينَ يَتأرجَح فُؤادي
بَينَ النَّبضَةِ
وحَياء الحَواس
في خَاطِرةِ البَرقِ
تِبَاعَاً
يَتجَاوَزُ في حُكمِه
يَتماهى مَع تَفاصِيلٍ
لايَنساها طَعمُ العَذاب
ويَرسو بِعِزّةٍ
فَوقَ مِيناءِ الذَّات
تَغافَل
وحَملَ جِرارَ النِّسيان
وهُو يَنشُدُ مَشيئةَ التَلاعُب
وأنا ألتَهِبُ
بِتَعاويذِ الزَّمن
وفُروضِ الطّاعة
ألتَهِبُ كَنَبتَةٍ مَنذورَة
وخَفتَ في
ظِلالِ العَبقِ خِفيَة
أتناوَبُ بَينَ تَعبِ الكَلِمَة
وشهبِ الضَّجَر
كأني أعيش لِغَرضٍ مَوهوم
أهتَمُّ بِمَعبدِ المُروج
في أواخِرِ الفَجر
وهي تُلامِسُ جَمالَ النَّدى
وتَسرَحُ في بُستانِ الوُرود
وهَمَساتِ اللّقاءِ
وتَرانيمِ الشَّوق
في خِلسَةِ الشُّروق
كأنّك تَرتَجي
قَسوةً تَدّعيها
في وَهم
عُمرٍ تَخبّئ مَداه
تَختَفي
وَراءَ ضَباب رُوحِك
كَي لاتُلاحِظ وجَعاً
لايُشفى مِنك
ياسَيّدَ إلهامي
لاتَبكي مَوؤُدةً بِظُلمةِ المِحَن
فتَميمَة عِشقِكَ إهتَمّت بها
سَاقيةُ المَآقي
المُتَعلّقة
في قَدَرِ الخُطُى
كَما تُريد
في مُنحَدرِ الصَّبر
وأجواءِ النَّجوى
وأنا
أتبَعُ مَمشَاكَ في عُنفِ صَقيعِ الدُّروب .
........................................
بقلمي.....زينب جبورية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق