منْ أيْنَ أبْــدَيْ رَاوَيَـاً مَأْسَـــاتِيْ
عُمْرٌ قَضَى فيْ ذَكْرَكُمْ آهَـــاتِيْ
.
هَلْ غَادَرَتْ عَيْنَيَّ دُوْنَ دِمُوْعَهَا
أمْ سَارَعَتْ تَشْكُوْ هَوَى زَفَرَاتِ
.
يا دَمْعَةً سَالَتْ عَلى خَدِّيْ بَلا
وَجَعٍ تُصَارِعُ زَحْمَةَ الْنَظَرَاتِ
.
فيْ ذَكْرِهَا ذَقْنَا الْعَذَابَ مَرَارَةً
والْقَلْبُ شَاكٍ هَاجَ فيْ الْعَبَرَاتِ
.
خَطَّتْ يَدُ الْأقْدَارُ مَرَّ مَصِيْرُنَا
وفَرَاقُ أهْلِيْ صَارَ منْ نَكَبَاتِيْ
.
فيْ كُلِّ يَوْمٍ أكْتَــويْ بِفَرَاقِهـــمْ
جَرْحُ الْأحَبَّةَ منْ صَدَى وَنَّـاتِيْ
.
أنْ طَالَ صَبْرِيْ بالْبُكَاءِ لِسَاعَةٍ
فالْدَهْرُ أقْسَى أنْ يَطَوْلَ سَبَاتِيْ
.
والْجَرْحُ أعْمَقَ أنْ يَطِيْبَ بِجَمْرِهِمْ
أنْ سَابَقَ الْجَرْحُ الْمُهَيْنَ دَوَاتِيْ
.
أبْكِــيْ وَغَيْــرِيْ هَــائِمٌ فـيْ لَــذَّةِ
قَدْ أشْعَلَــتْ نَارَ الْلَظَى بِحَيَـــاتِيْ
.
ما عَــدْتُ ألْقَى بالْحَيَاةِ طَفُــوْلَتِيْ
أنْ غَادَرَتْ أسْمَى الْصِفَاتُ سِمَاتِيْ
.
أو بَاعَـدَتْ فيْ مُلْتَقَــى مَلَلَاً بِنَــا
حَتَّى قَسَـى قَـوْلاً عَلى هَمَسَــاتِيْ
.
مهند المسلم . 13/2/2016

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق