★★★ شاكياً إلي البحر★★★
جئت إليك يا بحر أشكوك حبيبي
عاهدني ثم خان وغدر
كان ملاك مداعباً خيالي
فما لبث أن عاد لطبع البشر
ملك الفؤاد يا بحر وغزتني جيوشه
وأستولي علي الوجدان وأنتصر
وعلمني يا بحر الشرود والخيال
وعلمني عشق السهر
وأستمال الوجدان بحلو حديثه
وبضحكاته الساحرات أذاب الفؤاد
وكأنما له سحر
أغدقته في عشقي ومودتي
وكان عشقه لي بقدر
وأسرفت عليه لهيب شوقي كله
فرواني من نهم حبه بحذر
وكنا نجري ونلهو كالذئاب
نستحم ونغتسل من ضوء القمر
وكنا يا بحر نجري معاً كالنسيم
نختال ونعانق رذاذ المطر
أشكو إليك يا بحر نيران بحشاشتي
وكبد أحترق وقلب أنفطر
تتألم يا بحر لشكواي ولوعتى
حتي الموج عكر وكدر
حتي القمر الذي من صخر وحجر
تقطعت لشكواي أوصاله وقلبه أنفطر
وأقسم ألا يعازل الليالي بضوءه
وألا يداعب همسات السهر
حتي القوارب الجاريات والراسيات
تداعب الآن وجه الماء في حذر
يا بحر بالله قولي كان فراقنا قدر
أم أن حبيبي خان وغدر
*****/*********/**********/****
عبدالسيد عبدالفتاح
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق