بلاد الجنة... قصة قصيرة
قَبَّلْتهَا مؤخرًا، لأولِ وهلة أسقطَ في يَدي؛ لا علىٰ شيء إلّا ما كان من دَهشتي وكأني أُراها لأول مرة، فلم أدقق النظر في سحرها المريب أو لؤلؤ عينيها الطاغي أَثَرةً ومَنَعة؛ كُنتُ لاهيًا في رحلتي برفقة الأصدقاء إلى بلاد الجَنّة وراء اللازمان.
وما تركنا خبرا أو إعلاما بخط سير الرحلة المجنونة مثلنا تماما.
وقد أتيناها ضحىً، هانحن نجوب فضاءها وزقاقها مُحلِّقين بأجنحةٍ كالملائكة مَثْنىٰ وفرادىٰ، تلك الألوان الخرافية مَسخَتْ ألوان أعيننا الحقيقية، تيكَ الأعمال تشبه لوحات دافنشي، وڤان جوخ، وسحر لوحات الشرق بأخضرها ودمائها، على حين هدأةٍ من تلذذنا؛ تسربت إلى مسامعنا طبول الإلياذة، والأوديسا، والبسوس، وداحس والغبراء، والملحمة العمرية؛ تشرنقت رهافتنا على جدارية مجردة السماع حيال هذا العبق، ثم مابرح العزف يتدحرج بنا حتى أطلت ترانيم بتهوڤن، وعبد الوهاب وعلى دوزنتهما خر صريعا(مستفيض)-استثنائيُّ الرحلة؛ فأحد جناحيهِ كان أصمٌ، لم آبه لحاله تركته والرفقاء لأهيم على وجهي متوقف النبض هُنَيهة إثر مراقبتي للأشباح الثلاثة: طاغور، وشكسبير، ونجيب محفوظ؛ فأيضا أنا كان أحد جناحيَّ أعمىٰ، بعد استفاقة؛ اختفيتُ
خِلسة خارج البلاد؛ لعلي ألتقط أنفاسًا بات يصعب الحصول عليها لمزاحمتها زخات الشغف.
بالفضاء الخارجي لتلك البلاد؛ رأيتُها، تأمَّلتُ كثيرًا كانت تُراقِصُ النجوم وتأكل من رزق السماء وتشربُ من مُزنها الغضّ ، غانية بحق ملكيتها في فلسفة الوجود مسحت على شعرها،تحسست وجهها، قبلت قصتي وأطبقت عليها غطاءها
_نوما هنيئا على أمل اللقاء غدا.
تمت بحمد الله / محمد ربيع
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق