خُبْزُ القوافي
خلِّ اليراعَ وخل الحبر والورقا والقلبَ والعقل والاقدام والطرقا
والليلَ والوحي والأحلامَ أصدقَها والفجرَ والصبح والاشراق والغسقا
خُبْزُ القوافي تجافى عن سنابله والشعر والنثر في أشداقنا اختنقا
لا تكتبوني على سطر مواجعه لم تشتكي الظلم والتجهيل والقلقا
مالي أراكَ بواد غير ذي مطر لا فيه زمزم تهوى كفُّها الغدقا
دنيا النفاق أديري كأسنا فبه نستدرج البحر والقبطان والغرقا
لا شيء ينبي بآتية مؤمَّلة الذل والجهل لولانا لما انخلقا
يا أمة الضّاد حِثي للحضيض خطىً واستنبطي العار مِنهاجا ومُعتنقا
كم فيك أزكتْ أخاديدي ومحرقتي كم حاطبُ اليوم, كم في ناره احترقا
يا ما زرعنا وما غلتْ مواسمُنا إلا الغُثاء وأثرت ضعفَنا رَهَقا
ها قد تُرِكْتِ على سودٍ وليس بها إلا الفؤوسُ الغيارى توغل النفقا
من لَلْيتامى ومن للقادمين غدا أي المصائر والهادي بكم أبَقا
عصرُ الطغاة, بدمي لا بألسنتي والله ينصر من زاد السلاح تقى
قوْمي وشعبي كقطعان تُسام ولن ترضى الرُّعاةُ ولمّا نبلغِ الرّمقا
من يشتريني فأسعاري مخفضة أغلى من الروح لو داعي البقا نطقا
هذي الشآم وأقصاها وأبجدُها قد أغدق اللهُ فيها خيرَه وسقا
شرقٌ وسحرٌ وعلمٌ لا جذور له من مثل شامي تناهى ذكره ألقا
فاقت على الأرض لم يُخلق لها شبه والخلْقُ في الأرض لم ترفع بها عُنقا
من مُرضِعُ النورِ من ثديٍ تضيع به كلُّ البحار ومَن مِنْ عشقه عُشقا
إلا شآمي الخصيبة أينما هطلت يحيا اليباس ويُحيي نتْحُهُ الودقا
ما ذنب فجري إذا الخفاش يمقته والليـــــلُ مما تمنى أهلُه رُزِقا
أين المقيمون في المحراب أينهم والكفر زاحم في آثامه الأفقا
يا ما ابتلاكم عدوُّ الله يا عربٌ يا مسلمون وياما ازددتُمُ مِزقا
تستبضعون؟! فكم للروس تجربة يا خِدْن أوباما, وكم من صلبه انعتقا
من يبتغي الشام يُجري في مناكبها العلم والدّم والإخلاص والعرقا
من باع أقصى صلاحِ الدين ليس له أن يشتري الدين والأنساب والخلقا
يا شام أقسِمُ لو تدعين مقبرة لاستنفر القبرُ والمقبورُ واستبقا
لا بارك الله في مليار آثمةٍ تستعظم البطنَ والدولار والشبقا
أحمد الشيخ علي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق