قصة قصيرة ( وفاء زوج مات )
للأسف لن تسير أمك على قدمها بعد اليوم , نطق الطبيب جملته أمام الابن الذي أصابته الصدمة وهو يبكى وينظر لأمه العجوز فى فراشها وتحدق زوجته وهى تجذبه من ذراعه , وتقول : من اليوم لابد من رعايتها رعاية كاملة وأنا لن استطع فعل هذا , البيت والأولاد يصعب على ِ من مهمة رعيتها ..,
قال : وما الذي بيدي لأفعله ليس لها أحدا ًغيري !
قالت : اذهب بها لدار المسنين هناك سيتم رعايتها أفضل منى.
قال : مستحيل كيف اتركها بعد كل هذا العمر ..؟!
قالت : اسمع أما أنا أوهى ..؟
قال : حسنا ً سأدعها هناك فى دار الرعاية .., وعندما علمت أمه بهذا ضحكت بشده لتزيد من ذهوله وصدمته , هل أصابها الجنون من سماع هذا الخبر ؟!
قال : ما الذي يضحكك يا أمي..؟ أسف لأني سأفعل هذا بك ..
قالت أحضر حقيبتي .., أحضر ذلك المظروف الموجود به ..وافتحه
قال : أمي لا أفهم شيئاً ..!
قالت أبيك قبل موته كان يشعر بالقلق من زوجتك فأعطاني هذا المظروف وقال لا تفتحيه إلا لو يوماً ألقت به زوجتك ابنك خارج البيت , فتح ابنها المظروف ليجد مفتاحا ً و ورقه بعنوان بخط يده , حدق غير مصدقا ً وهو يقول : يترك لك شقه ويبقى المفتاح معك حتى موتك.
قالت : كم عاش رجلاً , كم كان يحبني , وعنده رؤية كبيرة للمستقبل , ها أنا اليوم لن أكون فى الشارع ,لقد كان يحميني فى حياته وبعد موته , هكذا الرجال ليتك تتعلم منه هذا ..جذبته زوجته من ذراعه مرة أخري وهى مصدومة من المفاجأة ..لا تتركها تذهب دعها تأتى معنا ربما لو حدث لها شيئاً لن نحصل على تلك الشقة وتكتبها للتبرع أو غيره انتقاما ً لتركنا لها . وهنا يصر الابن والزوجة على رجوعها معهم ورعايتها حتى ماتت العجوز وهنا ذهب الابن بالمفتاح للعنوان المذكور وفتح الشقة الكبيرة ولم يصدق نفسه فجأة : يظهر ذلك الرجل الذي قال : لقد علمت بوفاة أمك والآن ينتهي عقد الشقة .
قال الابن من أنت ؟ أنا لا أفهم أي شيئاً ..؟
قال الرجل أنا صاحب العمارة وهذه الشقة استأجرها أباك يوما ودفع مبلغ كبير لأكثر من سنه ينتهي العقد بموت أمك وباقي المبلغ الباقي يتم التبرع به . وضحك الابن بشدة على خدعة أبية , خدعة رجل مات.
23/3/2016
محمد أبوالنجا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق