الأحد، 6 مارس 2016

طفــل المهــجر / بقـــلم الشاعر صلاح الجابري



طفل المهجر
دددددددددددد٥/٣/٢٠١٦
ابكاني طفل يسئلني
هل يعطيني الله ابا
يحضنني في برد شتاءٍ 
قارس يوما 
قلت واين ابوك وتسئل 
قال الطفل
غادرنا في ليل مظلم 
لم يرجع لم يسئل عنا 
وطُرِدْنا من بيتنا فجرا 
قالوا عنا مرتدين
ولااعرف مامعنى ذلك 
كيف يكون المرتدين
كنا نعبد رب واحد
ونبي واحد نتبعه
وكتاب واحد منهجنا
وعلى نفس القبله نصلي
قلت اكمل احكي ياابني
ماذا يجري 
قال خرجنا فجرا لاندري
اين نكون وكيف نكون
نمشي لانعرف وجهتنا
شمس تلسع وجهي ظهرا 
برد ليلا جمد اعضائي
وامي لاتدري ماتفعل
تحمل اختي بين يديها
تبكي تنحب لاتعرف 
ماتفعل كيف تعيش
بعيدا عن بيت يجمعنا
لازوج ممكن يحميها
ماذا تفعل وهنا بدأت
تبكي عيوني 
قلت اكمل قصتك ياولدي
لاتهتم ان نزل الدمع على
الخدين 
احكي ماعندك لاتسكت
علي اتمكن من عونك
قال الطفل وعينه تذرف
دمعا كالدم من المنحر 
وبقينا نمشي ياعمي
اوقفنا من بعد العسكر 
من انتم احدهم يسئل
قالت امي 
لاتعلم من نحن وتسئل
نحن المرتدين اسمونا
من جاءوا قتلوا اهلينا
قتلو رب البيت وثم 
من بيتي رغما طردونا
هل تعرف ايتها الجندي
صادروا بيتي اخذوا 
حتى قوت اطفالي
باسم الدين واسم
المذهب
قلت اكمل مافعل العسكر
قال حجزنا في خيم
لاتحمي من حر 
لاتحمي من زخت مطر
ولازلنا نسكن في الغربه
ونعيش اغراب بمعسكر 
نحيا اغراب ياعمي في
بلد نحمل جنسيته
في وطن سرقت خيراته
اصبح للاغراب وداعش
صادروا ياعمي افراحي 
حتى العابي اخذوها منعوا
ان تبتسم شفاهي
سرقوا من روحي بهجتها
زرعوا الكره الحقد الاعمى
سرقوا من امي فرحتها
في ليل موحش ياعمي 
ابكوها سالت دمعتها
صادروا حبها اخذوا حتى
الذكرى منها
صور كانت هي تخفيها
صورة حبها صور تحكي
عن ماضيها 
قالوا ممنوع ان تبقى صور
الماضي وامام عيوني 
حرقوها
واحترقت روح امي معها
لم يبقى شئ من ماضي كانت
تتمنى ان يبقى
هذه قصتنا ياعمي هكذا
اصبحنا اغراب في وطن 
صعب يحمينا 
الشاعر صالح الجابري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق