الأربعاء، 23 مارس 2016

(((عابِرون)))فادي شاهين ...............همس الروح........

 

تدوي الأرضُ
بخطواتِ العابِرينَ للضياعِ
ينبوعُ البُكاءِ يتَدَفقُ للانهايةِ
مفقودةٌ العَصافيرُ في السماءِ
الفراشاتُ و النحلاتُ 
تبحَثُ عن أزهارِها
الغاباتُ تعرَت من نَفسِها
وذاكَ الإنسانُ غارِقٌ في ظلمتهِ
تتساقَطُ النُجومُ حُزناً للقتلى
نحيبُ القَمَرِ يصعَقُ الدُنيا
يرتَمي على شاطِئِ الدمِ
وجوقَةُ الهلاكِ تُعلِنُ مَقدِمَها
في مواكِبِ أجسادٍ عاريةٍ من إنسانيتِها
كانَتِ البدايَةُ رَملٌ وماء
وسجودِ الخلائِقةِ للرملِ والماء
ثُمَ وسوسةٌ،عمارةٌ،حسَدٌ
قتلٌ أولٌ بِلا حُدود
يُهيمِن ُيوزِعُ أكاليلهُ
على شواهدٍ بِلا عُنوان
الماضي،الحاضِرُ،المُستَقبلُ بِلا رجاء
يَتجرعُ الإنسانُ مرارتهُ نَهِماً
ورؤيا المَطَرِ عابِرة بِغيرِ مَعنى
صُراخٌ،نحيبٌ،عويلٌ
لِصُبحٍ يَحتَضِرُ أنفاسَهُ الاخيرة
يَدخُلُ النورُ في سِردابهِ الضبابي
يقيمُ مأتَمَ ظلمَتِهِ
يبكي ينادي ينادي
يا أنتَ أيُها المُمَزقُ في ذاتِكَ
تَدوسُ ما بقيَ مِن خُيلائِكَ
لاهٍ في نَخرِ دَمِكَ
ترتقي سُقوطاً لسمائِكَ الكئيبةِ
مشنوقٌ كِبرياؤكَ الملعون
إمضِ إلى هَزيعِ وقتِكَ الأخير
عِندما يَنبَعِثُ من تِشرينَ رائِحةُ الموت
خرابٌ في خرابٍ في خراب
صوتُ السِلاحِ سائد
سللمٌ،أمانٌ،أحلامٌ
تُرَهاتٌ في ذُروةِ معانيها
يُذبَحُ الياسمينُ
على حِجارةٍ يَعتَصِرُها الألم
فيرتَجِفُ العُشبُ المُضَرَجِ بالرحيق
والشذى يُشعِلُ جُنونَ الريح
 ....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق