الخميس، 14 أبريل 2016

قصيدة : " لَفْحُ النَّـوَى "بمـــداد : محمّــد الخــذري



قصيدة : " لَفْحُ النَّـوَى "

يَا شَادِيَ الشِّعْرِ عَرِّجْ كَيْ تَرَى عَجَبَا + + فالفِكْرُ مُغْتَرِبٌ والعَقْلُ قَدْ ذَهَبَا

لَوِ اطَّـلَعْـتَ عَلَى مَــا حَلَّ بِـالعَـــرَبِ + + لَفَـاضَ دَمْعُكَ مِدْرَارًا ومَـا نَضَبَـا

بِأَيِّ حَرْفٍ يَخُطُّ الدَّمْـعُ نَكْسَتَـنَــا ؟ + + فَمَـا يَزَالُ بِعَسْفِ اللَّيْلِ مُخْتَضِبَـا

نَبْضُ العُرُوبَةِ في الأوْصَالِ يَحْتَضِرُ + والغَدْرُ يُسْعَرُ في الأوْطَانِ مُلْتَهِبَــا

القُدْسُ تَوْجَعُ في الفَوَاجِعِ احْتَرَقَتْ + مَجْدٌ تَلِيدٌ وَهَى عِرْضٌ قَدِ اغْتُصِبَا

قُدْتَ القَوَافِيَ لَمْ تُدْرِكْ لَهَا سَبَبَـا + + تُدِيـرُهَـا قَلِـقًـا جَمْـرًا قَـدِ انْسَكَبَـا

الضَّادُ تَأْلَمُ في الأوْصَابِ تَضْطَرِمُ + لَفْحُ النَّوَى رِيحُـهَا ارْبَدَّتْ بِهَـا عَجَبَـا

الفَجْـرُ يَرْثِي بِلاَدَ العُرْبِ مُبْتَئِسَـا + + فَهَلْ يَعُودُ مِنَ الأمْـجَـادِ مَـا سُلِبَا؟

مَا كُنْتَ تَحْسَبُ بَعْدَ إذْ سُقِيتَ هَوًى + أنَّ الحَنِينَ رُؤًى تَصْبُو لَهَـا طَلَبَـا

أنَّى يَكـوُنُ لَنَـا صُبْحٌ تَضُـوعُ لَـهُ + + آمَـــالُنَـا وَتَـرَاهُ العَيْـنُ مُقْـتَــرِبَـــا؟

بمـــداد : محمّــد الخــذري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق