(( أغاني الشك))
......................
يومَ نَثَرَالشتاءُ
أغنياتي المشردة
في شوارعِ المطر،
كالغجريُ البائس نَثَتْ روحي عزفاً
في زوايا البرد
لأجلِ كسرةِ خُبزٍ،
تُدفئُ الانفاس الهاربة من الشفاهِ المزمومة
...في صقيع منافي الكأبة,
حينَ يَغتالُني غفلةً خَرَسُ العصافير المهاجرة
في صباحاتِ الشدوِ،
مغادرٌ السلامُ صفاءهُ المُبتَهَلْ.
فأفرِجُ عن قاتلَ فرحي
بتنهُداتٍ متناثرة بدموعِ حُزني،
عَلَّ نزيف الجرحِ العَميق يَتوقف
بخثرةِ دمٍ تسدُ بوجهِ الأرواحِ منافذُ الفرار
من مصيرِ دنيويٍّ غامض,
للصعودِ الاخيرِ بلا شفاعة،
وحدها أدراجُ التمنياتِ الحسنةِ القيافة،
سلمٌ ثابت تَنتَظرُ التوقيعَ في اللوحِ المحفوظ
بريشةِ طائر لاتَعرفُ وزنَها...يومَ الحساب،
لا...لا تأمل عودةُ القِدَمْ
بأسطورةِ الوَبالِ المُكررة
...هذرٌ لَيليٌّ حولَ المدفئة
يَلقمكَ جَحيمُ الخوفِ،
وجنةُ الأحلامِ البراقة
...قبلَ النوم،
لحفظِ الحَكايا المُقدسة
...كجدولِ ضرب يشكُ بالحقيقة
خطيئةً أزلية,...
تبحثُ برأسِ الدبوسِ مُعلِقاً السؤال اللحوحِ
فاقِئاً عينهُ الوقحة...
لِتُخلصَ القلب من معمعةٍ هادرة
طالباً سلامَ الروحِ الساذج
كغَنَمةٍ شاردة دونَ القَطيع
...بصَلاةٍ حارة
هاجرتكَ يوّمَ اعلان العصيانِ العام
بوجهِ النوّم..........
سميرة سعيد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق