الثلاثاء، 5 أبريل 2016

( اللقاء الأخير ) / بقلم محمدأبوالنجا

قصة قصيرة ( اللقاء الأخير )......
بدأت ملامح الغضب على وجهه وهو ينظر لها ويقول : لقد أخبرتك أن كل شيئاً انتهى ,وعليك أن تنسي ما كان بيننا , لماذا طلبتي هذا اللقاء ..؟ 
قالت : لم أتخيل يوما ً أن الحب الذي عاهدتني يوما ً به كان مجرد كذب , وهم , غش , خداع , أعترف لكَ بسذاجتي , بغبائي , بطفولتي البريئة التي قتلتها , ولكن الأمر لن ينتهي بمثل تلك السهولة التي تتخيلها , وتذهب لتتزوج من فتاة جديدة , تعيش في سعادة وتتركني لحياة قاسية مؤلمة ,ضائعة . 
قال في سخط : والآن بعد تلك المحاضرة الطويلة ..! ماذا تريدين مني ..؟ نعم سأتزوج غيرك ...فجأة ينقلب الغضب الشديد في وجهها لصورة شيطان وهي تخرج ذلك المسدس وتقوم بتصويبه ناحية صدره ليصرخ في هلع ما هذا..؟؟ ماذا تود فعله ..؟ 
قالت : فقط مجرد انتقام ..اقتل بيدي حب عمري..أقتل الحلم الذي أصبح كابوس .. 
قال مرتعداً: وهل يهون عليك فعل هذا ..؟ هل يمكنك قتل حبيبك ..؟ الحياة لم تنتهي ..الكثير مثلنا بعد قصة حب كبيرة يفترقا ..يمكنك العيش بدوني يمكنك الزواج من غيري وإنجاب أطفال وحياة جميلة .
قالت : للأسف لم يعد هذا ممكننا ..أنت جعلتني أعشقك لدرجة الجنون ..بدأ العرق ينصب من جبهته والخوف يظهر في كل ملامحه فقال في محاولة للتخلص من الموقف الصعبة : حسناً فالنبدأ من جديد دعيني نكمل قصة حبنا ونتزوج لم أكن أتخيل حبك بمثل هذه الدرجة من الجنون من أجلي أعطيني مسدسك في هدوء ..نظرت بسخرية وقالت: أنت دائماً خائن وكاذب 
قال : أقسم لك ليس هذه المرة ...سأتزوجك ..ابتسمت وهي تمد يدها بالمسدس حسناً سأصدقك هذه المرة .
ولتكن الأخيرة لك . امسك المسدس وهو ينفجر ضاحكاً ..
يقول : ستعيش طفلة ساذجة طيلة عمرك ...ولكن أصبحت تلك الطفلة خطرة على حياتى ومن الأفضل لها ..ورفع المسدس ناحية جبهتها وهو يكمل ..( أن تموت ) ..صرخت ..في قوة 
لا..لقد وعدتني ..وأقسمت ..ضحك بشدة ..أنا كاذب ولم تتعلمي الدرس وضغط زناد المسدس الذي أصدر صوتاً يعلن أنه فارغ ..فتراجع في ذهول وهي تطلق ضحكة مرعبة وتفتح حقيبتها لتخرج مسدساً آخر 
وتقول : الآن وقد أعطيتك فرصة أخيرة وأضعتها وكذبت كعادتك لقد اختبرتك فقط وفشلت وكدت أن تقتلني ولكن لم تدرك أن الطفلة الساذجة تعلمت منك المكر وأطلقت رصاصتها نحو صدره وهو يصرخ ويسقط أرضاً وهي تكمل : الآن فقط لن أبكي عليك . 
5/4/2016
محمدأبوالنجا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق