السبت، 9 أبريل 2016

" عيناكِ على مرمى حجرْ ...."الشاعر أحمد بوحويطا ابوفيروز




كيف أراكِ و عيناكِ بعيدةٌ على مرمى حجرْ 
تُعلمينَ حمامةً كيف تحملُ غيمةً بمنقارها 
أنظفُ قبلتي ما استطعتُ من جنوحِ العبارةِ عن الإشارةِ 
فى أي مكانٍ خفيفٍ على كاهل الأرضِ 
أكون منفاكِ الوحيدَ اللذيذَ 
عشاً لطائرٍ يمرن موتهُ كي لا تؤلمهُ أصابعُ القدرْ


لهذا الطينِ رائحةُ احتراقِ الرغيفِ 
أتلو على شرفاتِ أمي البعيدةِ اعتذارَ الطيبينَ 
على ذراع يأسي تحط الفراشاتُ بيضَها 
و أمشي أنا كالعابرينَ السبيلَ الطويلَ 
إلى غدي خائفاً
قبلتي تعثَّرتْ على مدخل الأرجوانِ 
و ربةُ الحلم رمتْ في وجهي أسئلةً 
لم تنل حصتها كاملةً من السحابِ 
قلت خذيني إليكِ إلى حكمةِ الغريبِ 
تعلمني كيف أجبر ظلاًّ كسر ظهرهُ السفرْ

و طيفكِ رماديٌّ لكنه يؤنسني 
كيف أراكِ و عيناكِ بعيدةٌ على مرمى حجرْ 
فبعدَ عينيكِ لا أرى نجمةً 
ترش حدائق أنوثتها بملحِ البحيراتْ 
كم ستحتاجُ ليلتنا من ربابةٍ 
لكي يصدق موشحنا أكاذيبَ الوترْ

و تسألني كم مرةً ستجعلني أغنيةً 
قلت ياليتني كنت تراباً 
فتغسلني الغماماتُ 
فللحمامِ مهنةٌ غيرَ البكاءِ في الأساطيرِ 
قالت قلبك ليس خراباً 
لكي يأوي غراباً هزمتهُ حباتُ المطرْ

أنا سيدةٌ على الترابِ 
تقول و أنتْ...! 
أتحسسُ نبضها خوفاً عليها من الجوابِ 
أتركها ليكملَ نسلَهُ في أرضها غدي 
تجيبني 
للحناءِ في ضفيرتي طعمُ السرابِ 
و رائحةُ ظلكَ رأيتُها تهربها رياحُ الجنوبِ 
... خوفاً من اللصوصِ 
فلا يوسفَ يرى في عينيكَ ما أرى 
أيائلَ تصقلُ بلور أمسنا 
عما غدٍ قلتُ سأفتح أزرارَ القميصِ 
أرى نهديكِ نجمتينِ تبددانِ حزنَ القمرْ

الشاعر أحمد بوحويطا ابوفيروز 
% المغرب %

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق