الأربعاء، 27 أبريل 2016

النّفير... النّفير ...النّفير// وسيلة المولهي بنت الصنوبر (تونس)



النّفير... النّفير ...النّفير
هو الرّحيل...
هي الغربة نحوها نحن نسير
النّفير... النّفير ...النّفير
لنلزم الصّمت ...
حكاية العالم اليوم تسرد للعالمين
أنصتوا ,وعوا
ضياع باع...
صدر ملتاع...
هروب ... هروب ... هروب
وجهتنا الغابة نقتات الوجود
وما كان لنا إلا الغروب فهو بالستر يجود
هنا قال الراوي:
-أفسحوا المجال للحكاوي
العبرة نتاج شقاء
وشقاء البشر انتماء...
-افتحوا أسوار مدينتكم
الغابة مرتعي ومرتعكم...
حول الرّماد تجمّعنا
استرقنا السّمع وعن الإنصات
ما امتنعنا ...
-كان يا مكان ...
على سطح ألِفناه. زرعناه ورودا وريحانا
وعد يختال
الفرح مواسم والأعراس تُوجت بالأحلام
هذه الأرض ساقتها لنا الأقدار كريمةً
لإقامة حفل ووليمة ...
اقبل يختال ...راقص الفراش ...
غازل الياسمين ...
لثم الخدّ...
نثر الوعد الجميل
فالعهد عهد أمان
بساط ممتد
قلب مرتد
يد تصافح الودّ
احمرار وجنتين
رعشة قلب وقبلة على الوتدين
خفق هنا...
خفق هناك...
دعوة من ملاك...
مملكة تأسست...
كان الامتلاك...
مبارك فاز القادم من غربته
فاز الموعود بهجرته
فاز الحلم المسافر على ركب التمني والانتظار
أسس دولته
تمدّد على البساط
حياة هي فيها الغرق
فيها الأرق
فيها وما فيها فالكل احترق
تسربت بين الأوردة أنفاس تختنق
صورة اختفت ؟؟؟
هل أنت أنت؟
أم شُبّه لها ...لنا... لهم...
لهذا العالم بفقد صدقه استعر...
ظهر الذئب المستعر...
وفي ملمسه حرير
وملمس الأفعى سمٌّ ينتشر
هكذا نحن بني البشر
قناع نرتدي وبالقناع حينا نحتمي
لا سبيل فالحفر مصيرنا
ومصير المخادع بين أيدينا
رحماك ربّي أراه الهلاك
مستذئب صاحبها امتص منها الحياة
سلبها البسمة ,النور والضياء
في عشقه مراوغٌ...
في وعده مناورٌ...
ومتى مرّ السّحاب
في المحراب صلى
نزل القطر فغنى
وحين الرقص بكى
استفاق من لعنة الشّك والانتماء
حبيبة العمر ما سفكت الدماء
جادت بالوفاء
وبقي التاريخ يعيد لنا قصة الاغتيال والبقاء
حيوان ...إنسان... وعوالم تختال بين هذا وذاك
علها تكون بين الكواكب والنجوم
ملائكة لا تخون...
بقلمي
وسيلة المولهي
بنت الصنوبر (تونس)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق