في رحلة البحث عن الحقيقة..سقطت أقنعة عن وجوه لطالما اعتبرتها بريئة ..ولطالما كنت أنتشي سحرا من ابتسامتها..وأفرش الطريق وروداً فرحا بمرورها..كنت كالطفل أشاركها لعبي وحاجاتي..وأدافع عنها أمام مرآتي..أصدّقها وأنا أعلم أنها تكذب..وهي لاتدري أنني غصت في غور عينيها وقرأت الرواية الخرافية التي كتبتها لي خصيصا لأمثلها..تضحك لأنها خدعتني..وأضحك لأني كشفتها..والتزمت الصمت لأوجه لها صفعة ساخنة على غبائها..ولأتركها غارقة في مسرحها الذي لن يصفق له أحد سواها..لازلت على العهد القديم..لا تهزني الخيبات ولا تسقطني أرضا..لأنني اقتنعت تماماً أنني في عالم البشر..عالم متناقض مع نفسه..كون لا يتقن إلا ارتداء لباس مستعار..وعدسة لا تمكنه إلا من النظر إلى نفسه الضعيفة ..كلنا نمتلك نفوسا ضعيفة لكن الفرق بين هذا وذاك أن الأول يتخلص من ضعفه بإيذائك ..والثاني يعترف لك أنه ماباليد حيلة.
وفي الرحلة نفسها..تمكنت مني بعض القلوب بمواقفها..قلوب لا تريد منك شيئاً إلا أن تكون سعيداً..حتى وإن ابتعدت عنها..وخالفتها الرأي والنظر..وشققت طريقك نحو وجهةٍ تسمى الرحيل.
اكتشفت مؤخراً أنني كنت بعيدةً عن مقعدي المحجوز الذي يطل على الأمور بطبيعتها..كنت أجلس في مكان به زجاج ملون يجعلني أرى كل شيء كلوحةٍ ربيعية جميلة..ولأجل كل هذا قررت تغيير المكان ..لأكون على اتصال دائم بالزمان..وأكره ماعليّ أن أدخل دائرة الوقت وأُحصَر فيها..وألزَم عليّ أن أفعل ..كي أكتشف الحقيقة.
ولأكون عادلة طبقت النظرية على نفسي..فوجدت بها أشياء جميلةً جداً..كزهر البيلسان..وأشياء أخرى سيئة للغاية ..كلما بررت بشاعتها..عرفت أنني أهرب من الاعتراف بها..وبين كل ماذكرت لازلت أبحث عن الحقيقة.
نورالإسلام
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق