كم أشتاق إليك يا وطني
كم أشتاق إليك
أنا مسبي أمامك
وأنت مسلوب
تذوب الدمعة في مقلتيك
تزحف كما السحالي
وتستنجد بي
وقد أبعدوني عنك
وأنا منك وإليك
أنت خنجر في القلب
اغتالني
وما أشركت بك
ولا كفرت يوما
بالكحل المسروق من عينيك
ولا أنكرت يوما
الشمس التي نشرت نورها عليك
آمنت بالقمر الآفل
والزهر الذابل
ووجوم الليل
وأركان المساجد
ووحدة المعابد
أن الوطن سيعود
سيبعث من جديد
اشتقت إليك يا وطني
اشتقت إليك
يا قاتلي في اليوم ألف مرة
وأنت معلق في الهواء
بين الأرض والسماء
أموت أمام ناظريك !
يا وطني
أنا ما فتحت الباب لغريب
ليقتلع الشهد من شفتيك !
يرقص فوق جثثك النازفة
ذهبا وحرير
أنا ابنك يا وطني
فكفكف دمعي
وبؤس يومي
ولا تسلبني بسمة الزهور
ولا لغة الطيور
لا تسكني في ربوعك حلكة القبور
احضني يا وطني كما حضنتك
بين الضلوع
تنفستك هواء في العروق
سكنتني وكنت الدم النازف
وكنت ألم الجراح
يا وطني
يا عنوان أمسي
رمسي وبؤسي
وعنوان القاتلين
وزناة الليل والمخمرين
يا وطني
أنت السجن... السجان...والسجين
أنت الشك ومنك اليقين
سعيد حرور 1/04/2013 القنيطرة المغرب.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق