الأديب الكاتب الشاعر : محمد عايد احمد جرادات
قصيدة : نثريـــــــــــــــــــــــــــــــة
عنوانها : لو سالت عني الشجر
----------------------------
زرعت في قلبي بذرة حب
ونمت جذورها بالاعماق
واسقيتك من دموعي
وتربعت اوراقها على صدري
لو سالت عني الشجر
والحجر
لقالوا هذه ديارنا نسمتها بروحي
كم تحملت من الصبر
وضاق الصدر من الالم والحسرة
منذ وقت الرحيل عنك
العمر يمضي والسنين بالية
اكاد وطني انتهي في الغربة
والحنين اليك يجذبني
كل مرة تظلمني وطني
كم عانيت من جرح السنين
وفرق الاحبة
ضمادا لجرحي فقدته منذ ان رحلت
اين اجد بلسمك في الدنيا
وانا عنك بعيد
وكم مشتاقا للعودة لربوعك
لاكون في حضنك واحكي لك قصتي
قصتي في الغربة دمرتني وحطمت كل اوجاعي
من غيرك يا وطني ياويني
سكنت الوجدان محتاج لنسمة هواء تكفيني
دموعك في روحي سنين من دمع عيوني انهار تروي ظمئي
عشت يا قلبي في الغربة الذل والقهر
اه لو ترجع ايام الصبى ما رحلت
تركتك تتالم والجرح ينزف يا نور عيني
حبي الك يجري كالنهر جداوله
يسقي ربوع روحي المحترقة الذابلة
كم احنو الية ونسمة الروح مدفونة ابكيها كل لحظة
تحت التراب بذرة عشق
شقت الصخر الى نصفين
نصفا عندك ونصفا يتعذب
تنمو اغصانها رجالا متحدين يدا تبني ويدا تحمل السلاح
عانوا من القهر وراو الويلات
وغيرهم عاش محرومين في الدنيا
لا ماوى لهم ولا ملجا
عشنا في البلدات شتاتا مشردين بين هنا وهناك
من يكتم الكلمة الحرة فهو جبان
كبريائك صمودا وتحديا لليهود
الصمت علقمه مرا وحنظلا
كيف سكتت الافواه عن الكلمة
لا ادري اهو خوفا ام انك من جعلني اعيش بعيدا
يا بلادي ذقت من العذاب الوانا
كم اتوق اليك في رحلة العودة
لاقبل التراب تحت اقدام الفتاة الحرة
كيف اعود اليك من الغياب
واليهود يحاصرونك من كل مكان
اليهود قتلوا اولادنا يا غزة الكرامة
النشامى الشجعان الفرسان عمرهم عمر الورد
وبزنادهم بنوا الدار
ورفعوا الراية بالافق عاليا
لم يسكتوا على الضيم حتى اخذوا الثائر لكل حرا وحرة
حتى ذاك الطفل اليتيم الذي يصرخ من شدة الالم
يبحث عن وطنا هادئ ياويه
فلا يجد الا عزة الكرامة بيتا يسكنه
رجالا حموا الدار من المعتدين
يا ثوار يا شمعة الدار
يا طلقة الشيخ ياسين
هات يدك ضعها بيدي
ارفع راسك وعلي الكوفية
زنودي فيها الهمة والقوة
تتمايل كرامتي كالاغصان لا تنحني للذل ابدا
لا تهاب المنية
انا فلسطيني يا اقصى
وكلنا حراسك من المغتصبين
حتى وان كتب علينا الموت لن نبيع ذرة من ترابك
حتى وان كتب علينا الموت لن ارحل عنك
يا ضنى عيني خذ دمي الموجود بالوريد
خذ روحي
اني لاراك في محنتك دائما تبتسم شامخا كالصقر في كبد السماء
تعتلي فوق الغيمة
ان رايتك تتالم قلبي يتالم وابكي
كلما اجدك ظمان اتالم
اسهر على راحتك حتى النصر
حيث ما كنتم ايها الاحرار مكاني بقلبكم محفورا كالوطن
تقدموا للامام ولا تتفرقوا واتحدوا ففي الاتحاد قوة
تهابكم الكلاب المسعورة وتختفي في جحورها
الاتحاد قوة لاستعيد كل شبرا ضاع مني
همتكم وعزيمتك ثروتي بالحياة
لا اسلم ارضي المغتصبة
حتى يمروا من فوق جسدي
يا بلادي محروسة من سلاح الغدر والجبان
والجاسوس والخائن
لا تبكي يا امي ابنك جاءك شهيدا
ارفعي راسك
ابنك في الجنة سكن مع الشهداء
القدس عمره لم ينحني ولو مرة
ما داموا فيها الحراس
تحلوا بالصبر فالنصر ات يا احرار
وتبا لم ضيع الفرصة ولم يساهم معكم ولو بكلمة
افنى عمره ضياعا بضياع
يا اقصى ما داموا فيك الحراس
اشبالا للموت تحدوا
النصر بعون الله اقترب
فلسطين امي الحنونة
الاحرار لبوا وهبة النار في كل مكان
وانتفض الطفل والشاب والبنت والكهل
صانوا الارض والعرض
وما خانوا الامانة
دفعوا من دمائهم الزكية ثمنا
فكانت كلمتهم اطلب يا وطن واتمنى
حافي القدمين سائرا وعلى الاشواك
والدماء من الاقدام تنزف
وفوق لهيب النار صامدون لن نرحل عنك
اسمع صوت الطفل الباكي
واطفال يتضورون جوعا صامدين
واطفال يموتون من الجوع
افيقوا يا امة العرب يا جبناء
دمي فدا لبلادي ومن عروقي شلالا
يا فلسطين فداكي عمري وروحي
حرة ,حرة ومنصورين بعون الله
يا دمع الشوق الذائب
مشتاقا لرحيق العودة اليك بلهفة العشاق
كم محتاجا لاكون في حضنك ولو تحت التراب
العمر يمضي وما زلت انتظر تلك اللحظة
الدمار لن يثني عنا الهزيمة
ومن باع وطنه فهو رخيصا
ولن يدوم الالم والاحتلال طويلا
لله درك يا وطني كم عانيت من القسوة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق