الثلاثاء، 3 مايو 2016

ألرَّاقِصاتُ / بقلم الشاعر أحمد بوحويطا ابوفيروز

قصيدة " ألرَّاقِصاتُ ... " تحتفل بعيد ميلادها الاول
ألرَّاقِصاتُ ...حدائقُ لازورديةٌ
يتسلقنَ سُلَّم النَّهوَندْ
يتآمرنَ ضد وضوئِنا 
على مدخلِ الكَمنجاتِ يتعثَّرنَ
و ينكسرنَ كقطعةِ ثلجٍ على مرمرِ ليلنا
هُنَّ أراملُ فضولِ الخاصراتْ
و الخاصراتُ يجوزُ لبحَّتها الإباحيةِ
ما لا يجوزُ للعواصفِ في المنحدراتْ
ألرَّاقِصاتُ ... هُنَّ و السرابُ توأمانْ
يختلسنَ من حُلمنا الزنابقَ
يلتهمنَ عناقيدَ جُرحنا قدحاً قدحاً
و حين يشعرنَ بالبردِ يختبئنَ في دفئِنا
سَليلاتُ الخيزُرانْ
هُنَّ الرَّاقِصاتُ كالبئرِ يمُتنَ واقفاتْ
ألرَّاقِصاتُ ... يؤرخنَ لتاريخِ أحزاننا
يُوَزعن علينا فائضَ الأنوثةِ
و تَسْخَرُ أثداؤهنَّ من ذكورةِ القمرْ
يُنكِّسنَ ضفائرهنَّ قليلاَ
تميلُ الأرضُ بنا و عن مركزها قليلاَ
فتغفو خليلاتُ أوجاعِنا
و يتنفسُ الصعداءَ الضجرْ
ألرَّاقِصاتُ هُنَّ الرائعاتْ
ينتصرنَ لنا علينا لا على أحزابِ حُلْمنا
يشترينَ منا وهمنا أم هُنَّ البائعاتْ ...!
ألرَّاقِصاتُ ... أقراصٌ مشروخةٌ
تصرخُ في وجهِ أوجاعِنا الباذِخةْ
على يدِها يصبحُ غدرُ الصَّبا مباحْ
تتسعُ رقعةُ الغروبِ
إلى أي أرضٍ سنعودْ ... !
و نحنُ طيورٌ ينقصها ريشٌ و جناحْ
يَنتقِمنَ مِنا لنا ... الراقصاتُ
قرابينُ فرحتنا ، أم هُنَّ السادياتْ ...!
ألرَّاقِصاتُ هُنَّ القادماتْ
- حافياتٍ - من سراديبِ الحكايةِ
يأمرنَ الكمنجاتْ
فترثي أضرحةَ حُلمنا
ألرَّاقِصاتُ مُمرضاتُ فرحِنا
هُنَّ الأميراتْ
تربعنَ على تختِ حزننا
أم هُنَّ الخادماتْ ... !
الشاعر أحمد بوحويطا ابوفيروز
% المغرب %

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق