الخميس، 9 يونيو 2016

كان حلما....وسيلة المولهي






كان حلما....
بشغف خاطبها
صغيرتي أراني دونك في ضياع
ضحكت وفي قهقهتها بكاء على الرفات
أراك تصول وتجول
وأنت يا غرامي في سفرك المسؤول
ليتنا بلحظة فيها نكون...
عاشقين منفلتِي القيد نعبر السجون...
زفرات تتالت عبرها تنهيدة اختلج لها الصدر
ذرفت من وجع تلك العيون
جواهر تقتات صبرا
ليتنا كنا في عالم مجنون
لامست جرح الوريد
يريد ولا يريد
هي واقفة على حد المنع
وهو يشتهيها طفلة تلاعبه متى الليل جنّ
حنّ فانسجم
عبور نحو المنفى
وكلنا بمنفى نشتكي ظلم القدر
وقدرنا تضحية بكى من صبره الحجر
لا مفر
علينا بالرحيل
فشواطئ العاشقين خلت من روادها
بات البحر غريبا عن الغرقى
والنورس هاجر سماء زرقته
فأعشاشه شوهت
حطمت 
فلاذ بالفرار
أضحى الخلاء دمارا
واستعمر الخراب قلوبا حالمة
بيوم جميل علّ الروح يوما مسافرة
نداء جوف صدفة
أن فكوا قيد قلبي
مدوا جسور وصل بيني وبين عهدي
نداء...
نداء... نداء
من المصغي
هو الصمم هو الكفن
هو الرحيل صوب العدم
خاطبها ملطفا من وقع هجير الرغبة
انظري هو الليل ينادينا
ونناديه بين أشواق تحوينا
أتصغين لوشوشته بين الصدور
أتسمعين الحنين المتوالد بين سواد وسواد
أراه بنا الرّحيم
بنا الكريم بنا الملتف حول رقبة الهائمين
سكون غمر المكان
وبين ساكنين نطق الغرام المخضب اشتهاء
-اشتهي فرارا يلفنا
ليل يأخذنا سواد سكونه بعيدا... بعيدا
ويستمر في رحيله
والصبح يواصل غفوته
والشمس تحتجب عنا في كهفنا خالدين 
فيتعجب الناس
وكنّا ندري انّه يخبئنا
وأنّه بنا الرحيم , الكريم
وهو المنتشي بقهقهاتنا المتتالية نعانق صفاء المكان 
ونحلق نجمين في ربوعه نتسامر 
نروي الحكاوي نعانق الصورة المنفلتة في غفلة من الدهر المغترب
تتشابك الأيادي
نستلقي على نضير العشب المعمد بعطر وحدتنا
يلاطفنا هامسا في سره:- ما أروعني بكما عاشقين من زمن السلاطين
من زمن الشاطر حسن والأمير...
هنا ستكثر الإشاعات 
سيقولون أن الليل قد ابتلعهما 
وآخرون: أن الليل لفظهما في بلد المستحيل
يروج آخرون أنهما عائدين في العيد القادم
أو الربيع القادم
بعضهم يروي أننا تحولنا إلي طائرين 
نبشر بنزول المطر
ونسابق السحاب قبل مواسم النوء
هكذا سنكون للحكاوي زادا
ونكون لعاشقين روادا
ستُبنى لنا أضرحة فوق الجبال صعبة الوصول 
فعشقنا خالد خلود الزمن
هي الحكاية
رقصت حروفها على الذكرى
وأمنية غزتها أحلام اليقظة
مسكينة هي أرصفة العابرين
فالعازف أضحى للحن فاقدا
قطعوا أصابعه حين غازل الوتر
فهم يقتلون الأمل
يقتلون صوت الوجد الناطق ثورة
الناطق رغبة
وهم للمنع ممارسون
ألا فكوا قيد قلبي واسر ي
ناولني يا هواي مقلمتي
حبري 
وها هو دمعي
يرثيك في العلن 
انك المسجون والسجين بطل
بين الحرف صدري والقلم
بقلمي
بنت الصنوبر
وسيلة المولهي
في 02/06/2016

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق