الخميس، 23 يونيو 2016

السَّلامْ )** د . فهد الفقيه العذري ****



إِنَّ الحَيَاةَ كِتَابُنَا الأَزَلِيُ
نَرحَلُ فَيْ ثَنَايَاهُ
نُسَطِرُ
مَا نَكُونُ
وَمَنْ نَكُونْ


لَكِنَّنَا صِرْنَا (نُشَخْبِطُ)
فِيْ مَعَانِينَا
وَنُنْكِرُ مَا هَوَ الإِنْسَانْ
مَا مَعْنَى الحَيَاةِ 
ومَا السّلاَمُ
ومَا الوِئَامُ
ولَا نَعِيْ مَا العَقْلُ
مَا طُرُقُ السَعَادَةِ 
مَا القَصَائِدُ 
مَا الفُنُونْ

هَا أَنْتَ يَا إِنْسَانُ
تَكْتُبُ بِالدِمَاءْ
وَتلَطِخُ الصَفَحَاتِ
عَمْداً بِالغَبَاءْ
وَتُرِيدُ أَنْ تَئـِدَ الحَيَاةْ
وَعَلَى جَبِينِ الأَرْضِ
تَرْسُمُ دَائِماً وَشْمَ الفَنَاءْ
ها أَنْتَ يَا إِنْسَانُ
خَيَبْتَ الظُنُونْ

مَاذَا سَتَكْتُبُ
فِيْ كِتابِ العُمْرِ
فِيْ مَتْنِ الَحَياةْ
أَتَخُطُ أَنَّكَ لَسْتَ
أَرْقى الكَائِنَاتْ
أَتَقُولُ قَدْ صِرْنَا كَقُطْعَانٍ
يُحَارِبُ بَعْضُنَا بَعْضَاً
ونُوسَمُ بِالغُزَاةِ
وَبِالطُغَاةِ
وأَنَّا فِيْ دُجَانَا غَارِقُونْ

عُدْ أَيُّهَا الإِنسَانُ
رَاجِع مَا تَخُطُ
ومَا تَقُولْ
أَيَنَ المَحَبةُ 
يَا أَخِيْ ؟
أَيَنَ التَساَمُحُ والتَعَايُشُ
والسَّلامْ ؟
إِنْ زَالَ مِلحُ البَحْرِ
عَقْلُكَ لَنْ يَزُولْ 
فَلِمَّ سَتَحْيَا فِيْ الظَلاَمْ؟
ولمَاذَا تَخْتَارُ الأُفُولْ؟
لِمَّ سَتَبْكِ فِيْ الطُلُولْ؟
عُدْ يَا أَخِيْ
نَرْقَ بِفِطْرَتِنَا
نُحَكّمْهَا العُقُولْ
لَنْ نَبْقى أَشْبَاحَاً
ونَحْنُ الـُمشْرِقُونْ

عُدْ أَيُّهَا الإِنْسَانُ
واخْلَعْ وَحْشَةَ الصَلْصَالِ 
وابْسُمْ لِلحَيَاةْ 
وازْرَعْ عَلَى خَدِ الزَمَانْ 
قُبَلاً تُحرّكُ فِيْ جَوانِبِهِ الغَرَامْ 
وارْسُم عَلَى وجْهِ الليَالِيْ 
قَمَرَ المَحَبَةِ والأمَانِ
أشْرِقْ لِتَغْسَلَ ظُلمَةَ الأَحَقَادِ 
فِيْ مُقَلِ القَصِيدَةِ 
كَيْ تُرَفْرِفَ فِيْ فَضَاءَاتِ السَلامْ 
يَكْفِيْ زَمَانَكَ مَا مَضَى 
مَلَّ الضَيَاعُ ضَياَعَنَا 
يَكْفِيْ ارْتِحَالاً فِيْ الجُنُونْ

عُدْ أَيُّهَا الإِنسَانُ 
واعْزِفْ لّلضُحَى وَالحُبِ قَلْبَكْ
واسْكُبْ مَجِيئَكَ 
فِيْ أَسَانَا
مَا تَيَسَرَ مِنْ لُحُونْ

فَالأَرْضُ أَنْثَى الطِينِ 
تَبْحَثُ عَنْ هَواكْ 
وَتَذُوبُ شَوقَاً فِيْ دَيَاجِيْ الّليَلِ
تَذْرَعُ رَمْلَهَا الـُممْتَدَ 
مِنْ نَزَقِ الخَطِيئَةِ 
كَمْ تَتُوقُ لمِنْ يُضَمِدُ جرْحَهَا
ويَبُثُ أَلْحَانَ الصَبَابَةِ 
فِيْ حَشَاهاَ 
وتَصِيحُ .. أَيَنَ المـُبْدِعُونْ ؟
فكُنْ جَمِيلاً ......
كَيْ تَكُووووووونْ.

***** د . فهد الفقيه العذري *****

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق