خاطرة
عنيدة ...
قالوا لها حولي الورد شوكا
واقتلي الحلم في المهد وأعيدي ....
قالت أحوله شوقا...
قالوا لها ذاك معدنه بخس من صدء و حديد
و أنت الثمين و السيدة
هذا ليس حبا و إنما سكر و هديان نبيذ..
سحر و وحي شيطان تمرد على مقدسات عرف الحب و تعدى حدود التقاليد ...
قالت .. هواه القلب بهديان عنيد
كاد يستعبدني و كدت استعبده حتى نسيت انني امرأة حرة
و تصنفنا في قائمة الحب مع العبيد ...
أهواه حد الهوى و أكثر
أهيم به شوقا و هو بجانبي
أسكنه كالروح فيطير جسدي على بساطه
نجوب اقطار الهوى و يعيدني إلى الحلم الجميل من جديد ...
هكذا قالوا ، و هكذا أجابت ...
ثم مالت عليه بوزن حبها وقالت ماذا أنت فاعل إذا اشتد الحبل
و تصدى لرجائنا معول الهدم بالنار و الحديد ؟...
قال...أعددت يا حبيبتي للحرب وردا
و زهرا
و يراعا يفوح عطرا ...
أعددت للوغى قلبا دافئا رحيما يحتويك
و يتلقى طعنات نصال الحسود ...
أعددت سذاجة عاشق ينتقم من القضاء بالرضى
فيرضيك برضاه القضاء في نفسه
متحديا جور الأيام و لذغة السنين ...
قالت ...أما يشقيك العشق بسفره الطويل أيها العاشق المتين؟ ..
قال ..فلا عاش حب يستمد قوته من الوهن، صنعته عادة و قيده عقد سليط
و لا طال عمر الهوى إذا لبس رداء الاستكانة لعواصف الدهر
وادعى بهروبه السلام تحت سيف النير و القهر ...
قالت ...أحبك وأكثر حتى و لو كنت وعيد
مختار سعيدي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق