الجمعة، 22 يوليو 2016

خاطرة عنيدة ...مختار سعيدي

خاطرة
عنيدة ...
قالوا لها حولي الورد شوكا 
واقتلي الحلم في المهد وأعيدي ....
قالت أحوله شوقا...
قالوا لها ذاك معدنه بخس من صدء و حديد 
و أنت الثمين و السيدة 
هذا ليس حبا و إنما سكر و هديان نبيذ..
سحر و وحي شيطان تمرد على مقدسات عرف الحب و تعدى حدود التقاليد ...
قالت .. هواه القلب بهديان عنيد 
كاد يستعبدني و كدت استعبده حتى نسيت انني امرأة حرة 
و تصنفنا في قائمة الحب مع العبيد ...
أهواه حد الهوى و أكثر 
أهيم به شوقا و هو بجانبي 
أسكنه كالروح فيطير جسدي على بساطه 
نجوب اقطار الهوى و يعيدني إلى الحلم الجميل من جديد ...
هكذا قالوا ، و هكذا أجابت ...
ثم مالت عليه بوزن حبها وقالت ماذا أنت فاعل إذا اشتد الحبل 
و تصدى لرجائنا معول الهدم بالنار و الحديد ؟... 
قال...أعددت يا حبيبتي للحرب وردا 
و زهرا 
و يراعا يفوح عطرا ...
أعددت للوغى قلبا دافئا رحيما يحتويك 
و يتلقى طعنات نصال الحسود ...
أعددت سذاجة عاشق ينتقم من القضاء بالرضى 
فيرضيك برضاه القضاء في نفسه 
متحديا جور الأيام و لذغة السنين ...
قالت ...أما يشقيك العشق بسفره الطويل أيها العاشق المتين؟ ..
قال ..فلا عاش حب يستمد قوته من الوهن، صنعته عادة و قيده عقد سليط 
و لا طال عمر الهوى إذا لبس رداء الاستكانة لعواصف الدهر 
وادعى بهروبه السلام تحت سيف النير و القهر ...
قالت ...أحبك وأكثر حتى و لو كنت وعيد 
مختار سعيدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق