
ستون عاما هو كل عمري ..ومن وقت أن أنجبتيني
وأنا أبحث عنك
وأنت غائبة عني..أو أنا تائه من ذاكرتك الملساء
أمشي في الشوارع الطويل
أسأل المارة ...وأفرد فوق صدري اسمك
البعض يجمع أنهم رؤوك
والبعض يجزم بأنك موجودة
والآخرون ...قالوا أنها بالفعل هنا أو هناك
لكنا لن نكف عن البحث عنها رغم إننا متعبين
وهي لا ترى المتعبين
........................
ستون عاما ..هو كل عمري
وشوارعك الطويلة لا تكف عن صفعي
وتطاردني كأرنب مذعور إلى الحواري الجانبية
وأنا أسمع صوت الدماء وهي تفور في عروقي
وقد أحاطتني العتمة في مواكب الغرباء
..........................
قالت الشوارع التي هربت منها
بأنني ابن غير شرعي
وانك أنجبتيني سفاحا ..من الحفر المطموسة في طرقاتك
لذا ألقيتيني ككومة لحم بجانب صناديق القمامة
تلعقني القطط الضالة ...ويذوب في عظمي نجاسة النباح
رغم أن رائحتي ...هي رائحتك
ودمي هو نفس فصيلة دمك
وعيناي .....تشبه الحفر المطموسة في طرقاتك
............................
ستون عاما ...هو كل عمري
لكن العتمة التي تحتويني ...تجعل عمري في عجز الكآبة
والصفعات التي أتلقاها ...تجعل جلد وجهي متغضنا
كجلد افراس النهر
شقوق في لحمي وعظمي ...
تسكنها خفافيش الليل ..............وطيور الظلام
فمتى ستذكريني ...أو تتذكريني
انا البيت القديم الذي بنيتي عظامك من لحم جدرانه
وكل ساكنيا علقوا ارواهم على بابي
انا المطارد منك وبك و فيك
فكفي عن صفعي ...بلافتة الخروج..!!
***
" شنقرابيات " أماكن خاطئة للحب
رسم وكلمات / محمود الشنقرابي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق