الأربعاء، 27 يوليو 2016

أنا وَهِيَ ***عبد الفتاح عبد الشافي

 
حينَ يَعمّ الظلام
تقتربُ عينايَ من مرآةِ نفسي
فأراكِ قمراً
يُرسلُ ضِياؤهُ الفضّي عليَ
شُرفَات قلبي
فتَطرَبُ لهُ دقّاتهْ
وتعزفُ أوتاره أنغامهَا عليَ
وقعِ خُطواتٍ تكاد الأرض أن
تُقَبِّلهَا
إبتِسامةٌ هادئةٌ
تُفصِحُ عن لآلئَ في زمنٍ
إختَفَتْ فيهِ الأصداف
عينانِ يخرجُ منهما وميضَ سِحْرٍ...وستائرَ
من رموشٍ وأجفان تخفي
ورائها عاطِفة عَطْشَيَ لرومانسيةِ
قلبٍ في مَساءِ ليلةِ ربيعٍ
عليلة النّسَمَات
تتساقطُ عليَ مرآتي قَطَرات نَداها
لِتُزيلَ ما علقَ بِها من زراتِ غَبارٍ
كَيْ أراهَا بِوضُوح
ساكِنةٌ هي
كَسكونِ تِلكَ الليلةِ الهادئة
أحدّقُ فيها
فأريَ وجناتٍ مُكتَسية بِحُمرَةِ الحَياء
من فرطِ هَمَساتٍ مكبوته ..لا تصلُ
إليَ الشفاه
ورداءٌ سُندُسِيّ ..يُغلّف
ذلك القوام الذي يخفي بينَ
جَنَبَاتِهِ قلب خَجُول
تَتَلألأ في سَمائِي عَناقيد
الضياء المُحملة بِحباتِ
العِشق
أحاول جاهداً أن أبعدَ عنها
بَقايَا سُحبٍ بيضاء
ظَنّت أنها تستطيع
أن تعيقَ اللقاء
حينها
تبدو قَسَماتها أكثر وضوحاً
وكأنّها تِلكَ الحورية
التي تَعجزُ أبجدياتِ لغاتِ
العالمَ أن تصفهَا
فالقواميس قد تُحسنَ
لغة الحروف
ولكنها لا تُحسِنَ وقعها
في قلوب العاشقين
العاشقينَ لها
لها هِيَ
نعم هِيَ
هِيَ وَأنا
*****
من مجموعتي ( انا ... وَهِــيَ )
عبد الفتاح عبد الشافي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق