
حين لا أجد نفسي ...أبحث عنها
فتجدني أسمع صوتها
أسترق السمع عليها خلف الجدران
.. خلف الأبواب المغلقة
ربنا اجدها هناك
لكن يخطأ ظني
أذهب لبيتنا القديم
أجد لها صوتا مخنوقا
أتفحص الشقوق جيدا
العشة القديمة لدجاجات أمي
خلف جلباب أبي المعلق مذ قال لي :
: إغلق باب بيتك ..عندما تصرخ الببغاوات "
.....وفي ركن قصي من غضب يعوي
كانت هناك شجرة صنوبر
نحت عليها صديقي الذي مات العام الماضي
ما يشبه بيت جدي ...وأسكن فيه النمل
...هناك ....
وجدت نفسي...تتلفت إلى الضوء كغانية مذعورة من العتمة
وقد أغلق النمل على نفسه باب بيت جدي
ونامت نفسي في العراء
بين ذراعي ...قصيدة مقتولة
ومطر منسى ...لا يروى أرضا
بينما العراء ...سعال لا يكف أن يقول : المجد للأجداد
كان النمل يضحك في داخل البيت ..كلما سمع بالمقولة
والقصيدة المقتولة ....
تحك جسدها في مجد الجداد
..............................
لا تبحث عن نفسك مرة أخري
ولا تأخذك الرغبة لطرح سؤال لا تعرف عاقبة جوابه
قفط ....................
شق روحك نصفين ....
علق أحداهما على باب بيتكم القديم
وضع الأخرى فوق شجرة الصنوبر
لتلقي التحية على اول حطاب ..يمر على الشجر
المرسوم عليه ...بيوتا كبيت جدي ...!!!
***
" شنقرابيات " أماكن خاطئة للحب
رسم وكلمات / محمود الشنقرابي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق