السبت، 10 سبتمبر 2016

نور عينى...كلماتى شاعرة الرثاء مها حمدى

نور عينى
يا نور عينى
حين ياخذ النبض مسارا اخر
حين يصبح النبض ناطقا
حين ينطق النبض بإسمك
حين يعزف موسيقاه من موسيقى
صادفتها فى القدم
تتولد فيها حروفك
كمعزوفة تثير ألحانها 
مسامع البشر قبل مسامعى
هنا أوقن إنى اعيش لأذكرك 
وادرك كم اشتياقى لك رغم عدم قدرتى على حصره او احصائه
وأعرف صور واشكال وكيفية إحتجازك فى الذاكرة لديا
تلك الذاكرة التى أشعر احيانا انها لك وليست لى
لكونها اصبحت تذكرك اكثر مما تذكرنى
وتشعر وجودك اكثر مما تشعرنى 
حيث تنادينى فأجلس فوق ضفافها
التى تلينى
فى انتظاراحدى قواربها الذى اعبر خلاله 
لضفتها الاخرى
وحين ياتى أمتطيه بمفردى 
ومعى مجاديفى التى اعتدت عليها
احدهما مجداف الامل
والاخر مجداف التمنى
واجدف حتى الضفة الاخرى وحين اصل
يأتون لى بكتاب الذكرى الذى طبعت فيه احداث ايامنا معا
باخبارها وصورها ومشاهدها الحية 
ونقشت وتأرخت بأيادى الذاكرة
من وحى الحب والعشق
الذى لم يننتهى بيننا 
ومن واقع عشناه فى القدم ورسخ فى عقولنا وقلوبنا
وأقرأفى ذاك الكتاب
احاديث شتى وحوارات شتى تأخذنى كلها
لعالم اخر هو عالمك بكل ادواته وتفاصيله ومفرداته
فإن ذاكرة السمع تأخذنى لصوتك
وذاكرة البصر تواجهنى بوجهك
وذاكرة الشم تطلق فى انفاسى شذاك 
وذاكرة التذوق تعيرنى طعم ايامك
وذاكرة اللمس تلقينى بين احضانك
ولكن تخترق احشائى ذاكرة الالم
فتفسد خيالاتى وفرحتى بها
وتذكرنى بدقات ناقوس الفراق
فأذكر ذاك الحوار القديم
الذى القاه لسانك على مسامعى يومها
حيث اجتمعت كل عناصر الغياب
وصدرت كل قرارات الزمان والمكان والبشر
بفراقنا اى اجتمع الجميع على ان نفترق وان يصنع
الفراق بينتابحارا عاتية وجبالا شامخة ومدنا ذات اسوار عالية
فصنع الفراق ما صنع
ومحى كل شئ اللقاء الثانى وحلم العودة
والامل فى العبور الى مدنك
أو تحطيم اسوارك واجتياز بحارك
واختراق جبالك
ولكنه لم يمحو ذاكرتى
لم يمحو آجل صورها
التى تتمثل فى ذاكرة النبض
التى مازالت وستظل
تردد عل مسامعى تلك الحروف الجميلة 
التى تحمل اسمك وتغنيه فى داخل طياتى مع كل نبضة 
وللحديث بقية
كلماتى 
شاعرة الرثاء مها حمدى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق