السبت، 10 سبتمبر 2016

على أنغام الزغاريد / بقلم عادل شمالي


 
بعد أن رحل الليل
وشاب دهره
وَلَّى فِي هُدُوء
يلملم الآهات والأوجاع
ورحل الخريف السقيم
بعد أن عَرّته الرياح العاتية
وتشرين أدماه
خلع ثياب أشجاره
وغاب ضجيج الفرح
بعد أن علا الحزن المسرح
بدأ الغراب النحيب
وأصبح البوم تعيساً
بعد أن ُطرد مع إبليس
لم يجد مسكناً يأويه
بعد أن مات السواد في ثياب النهار
وجاءت سحب الخير بالأمطار
نبت الفرح في المروج
بعد أن دفأتها شمس آذار
وهللت بشائر النصر
فالنسور عادت تحمي الديار
وعاد الياسمين يفوح
يُسكر بعطره الفراشات
ومات الخجل في عيون القمر
راح يغازل شمس الصباح
وبدأ صوت الحق يصدح
على أنغام الزغاريد
يٌخيف طيور الشؤم والخراب
يُهجّرهنَّ .. يطردهنَّ
يخبرهنَّ أن احلامهنَّ
كانت وهماً وسراباً
رحلتَ هي ليبقى النقاء
ويستمر الصفاء
يكسو الوجوه والأبدان
ويملأ الفرح القلوب
وتضحك عيون الأطفال
تشرق ابتسامة الطهر
تزين وجوه البراءة
ويعشعش التعايش في النفوس
فتهجير الظلم واجب
ومحاربة التطرف والفكر الحاقد
يُحَيَّ الْمَظْلُومُونَ
ويزيد المحبة
وترتاح الضمائر
في وطني .. بالعالم الواحد
10-9-2016

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق