يا حَبيبي ما لي أرَاكَ تَهْــوَى الغِيابْ
لَيليَ طَــويلٌ وما بَانَ للصُبحِ اقترابْ
أشْتَاقكَ وشَوقُ العَاشِقِ ما لَهُ أسْبابْ
أقْبِلْ رَعَـاكَ الله فَدمْـعُ عَيني قَدْ ذابْ
...
أفاتنتي ماذا يَفْعَلُ عَلِيلٌ أعْياهُ الغِيابْ
ناجَيتُ طَيفَكِ وَغَسَقُ لَيلٍ ما اسْتجابْ
لله دَرُكِ كم نَسَجْتِ مِنَ الجَفـا أعْتَابْ
أضْنَيتِ فُؤاداً هَرِمَ في رَيَعانِ الشَبابْ
...
يا دامِيَ العَينَينِ كَمْ جَانَبْتَ صَوَابْ
أنا المُتَيَمَةُ طَبعيَ الدَّلالُ فَما أعْابْ
إنْ قْلتُ أهْجُرْ كانَتْ دَعـوَةَ اقْترابْ
كَذا نَتَمنَّعُ وكُلنُا شَوقٌ لِلُقاءِ الأحْبابْ
...
غَريبٌ في زَمَنٍ حُسْنُ الظنِّ خَابْ
ما عُدتُ أدْري كَيفَ تُقْرَعُ الأبوابْ
الوَفاءُ دينٌ ما رَجَوْتُ مِنهُ أنْ أُسْتَتابْ
نَزْدَانُ بخُلقٍ وبَأسَ مَنْ زَينَتهُ الثِيابْ
...
كذا الرِّجالُ وَحُسْنُ طِباعِكَ يُسْتَطابْ
صَدرٌ حَنونُ مَوطِنٌ حينَ الصِعابْ
إنْ فاخَــرَ سُمارٌ جَهالةً بالصَمتِ أنابْ
مأمَني أنتَ فيا سَعداً بعِشقِ مَنْ شَابْ
....
وا فَرحتاهُ إنْ وافَقَتْ القلوبَ ألبَابْ
وَتَوَرُّدٌ على وَجنتيكِ بالرِضا أجَابْ
وأنا مَفتونٌ بسَهمٍ من عَينيكِ أصَابْ
سَكنَ شِغافَ القَلبِ فَتَلاشى الضَبابْ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق