بكاء الصمت
لساني لم يدعمني يوماً
كثيرا ما كان ينسى الكلام
تبوح مشاعري وهو صامت
لم تكن بسمتي خجولة
تنثر الزهور أمام من يهوى قلبي
وتعطي لحياتي النور والسعادة
تمنيت أن تسمعني بائعة الآهات
حينما نتبادل بعيوننا النظرات
وينطق لسانس الأبكم ويقول
يا حبيبتي،، لمرات،، ومرات
وأسمع دقات قلبها بصمت بركان
وفمها الباسم يحدثني ليال وليال
بصوت عالي أو بهمس الولهان
عن جنون أحرف حب تتراقص
أو كلمات عابرة تحمل الود والوصال
وتتأجج براكين عشق نائم
لكنني ضائع وهي خلف الجدران
حاضرٌ بين أموات الهوى متيماً
رجاءاً يا فتاة أحلامي تكلمي
قولي: نعم.. قولي: بلى
فالروح معلقة بحبال النوى
ومع صاح الديك حارسُ وقفتُ أمام دارك
لعلي أرى من بين الشجر ظلك،
أو قوامك من وراء جدران القصر،،
أو نورك من الشرفة ساعات العصر،،
ولكن ضاق الصبر بعد الانتظار
قلبي وكياني أصابهم الحوف والنار
فشكوت قلبك القاسي بحزن وانهيار
لنسائم الصباح،،
لقمر العشاق،،
للهواء،، للربيع،، للمطر
ونسوني ولم ينصفوني
وفي أخر المساء بكت عيوني
وبصوت منهك قال حبي لشجوني
لا أطيق البعد.. ولا أطيق الانتظار
وبعد ثوان انقشع الضباب
شع نور وكانت هي من فتح الباب
وبأصبعها أشارت نحوي
كانه شعاع سحر من عصاً سحرية
حلقتُ نحوها بأجنحتي لأعرف ردها
وهمست في أذني وقالت غداً اللقاء.
برودة ثلوج الشتاء كان لقاءنا
وبسخونة الشمس حماسنا
ولم ينطق لساني ولا لسانها
هيمن الصمت والخجل فضاع لقائنا
وهطلت دموع العين بعد الرحيل
رحلت والذهول يحيطها
ولم أقول لها كلمات تسرها
حاولت أن اراها لمرات ومرات
أصاب الموت هاتفها دون حرارة
كان صوت جميل يردد ليس هناك من مجيب
نحوى دارها أقدمت بشجاعة الفرسان
وبكل الألوان كتبت على الجدران
أعتذر.. أنا أسف وغلطان
ورن جرس الهاتف
ألو ( سمير) فقلت نعم
أنا صديقة (ريم) وهي تقول
لقائنا رحل وانتهى كل شيء
ولم التزام معك بشيء
لقد طرق خطيب بابها
شهد كلماته فزاد من إعجابها
وقالت له نعم
وذلك كان ردها
فما عليك ألا أن ترحل
وتبتعد عن دارها
وأترك هذا الحب
لعلك تفوز بغيرها
إلى غير الملتقى
يا قطعت الثلج وجبل الصمت
حطمت فؤادي كلماتها
وأطفئ أجيج إحساسي
رسمت حروف من النور
وبصمت غياب الكلام وأدت
والحب مات ولم ينطق اللسان.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق