سيارة الكهرباء ......!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان يجلس علي المقهى مع أقرانه يلعبون الطاولة والدومينو ، وعقارب الساعة تشير إلي العاشرة مساءا ، المقهى كان يقع في شارع عمومي تنهبه السيارات ريحة وجيئة ، وكانوا يجلسون في صدارة المقهى حيث من الحين والحين ينظرون إلي السائرون في الشارع نساء أو رجالا أو حتي أطفالا ، الهدف من جلوسهم كما اعتادوا هو قتل الوقت الذي يداهمهم ليلا ونهارا وهم دون عمل أو مهمة يديرونها منذ تخرجهم ، فهم وللأسف من ذوي المؤهلات العليا في مختلف التخصصات ، جمعتهم الصداقة منذ نعومة أظفارهم في المدرسة وفي الجيرة ، كان الجو صيفي حار ، وكانوا مستمتعين بجلستهم أيما استمتاع ، فجأة ، توقفت سيارة مثل تلك التي يستخدمها رجال الشرطة علي مقربة من المقهى ، نظر صاحبنا إلي السيارة وتفحصها جيدا ، ثم هب واقفا صارخا ، أجروا ، وفي لحظات ، طارت كراسي المقهى والطاولات والمشاريب في الهواء ، وهو يجري في شارع جانبي ، نظر وراءه فشاهد جموعا غفيرة تجري خلفه ، كان أحد أصدقائه سمين قليلا وبالكاد يجر أرجله في محاولة منه للهروب من لا شيء ، وأثناء ذلك سأله وهو يأخذ أنفاسه بالكاد : لماذا نجري ، فرد عليه : من بوكس الشرطة ألم تره ؟؟ فقال لا ، فقال له من الأحسن لك أن تجري ولا تسأل ، لقد عكنن بوكس الشرطة المزعوم سهرة الأصدقاء وجعلهم كلهم بلا استثناء يأوون إلي منازلهم مبكرا جدا عما اعتادوه يوميا ، في اليوم التالي تقابل الأصدقاء علي مقهاهم المعتاد وبسؤال عامل المقهى عن أحداث الأمس نظر إليهم شزرا وهو يقول : بوكس مين ؟؟ دي كانت سيارة شركة الكهرباء تقوم بتوصيل أحد المهندسين القاطنين في العمارة أعلي المقهى ...........!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلمي / محمود مسعود ( قصة قصيرة ) 12/ 11/ 2016م

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق