الخميس، 19 أكتوبر 2017

أيا طيوري المهاجرة /محمد صادق

خاطرة نثرية
-----------
أيا طيوري المهاجرة
----------------
أيا طيوري المهاجرة
أحقا ذات مساءٍ ستعودين
بالله عليكِ
حين تعودين
أعيدي إليّ ناظريّ 
كي أرقب عودتك
أعيدي إليّ مسامعي 
كي يطربني همسك
أعيدي إليّ نبضي
كي أدرك 
دفء المشاعر من جديد
أعيدي إليّ حاسة شمي
كي أتنسم عبير الورد
حين يعانقه 
قطر نداكِ
أعيدي إليّ الروح
كي يحيا جسدي المسجى
وأحتفي إحتفاءً يليق بكِ
حين تعودين
فمنذ رحلتِ
أخذتِ في حقائبك
كل معالمك الجميلة
كل أزاهيرك
التي كنتُ أنمق بها وطني
ما تركتِ
غير الذكرى خلف جدار الوحدة
وأشلاء الشجون المبعثرة
في طرقات مدينتي المظلمة 
سَـرقتْ السحابات أنجمك
والشمس والقمر
حجبت عن بساتيني المطر
توارت خلف ظلك 
إبتسامات القدر 
داهم الجراد 
سنابل القمح 
ويبس الشجر
وغدوتُ كومةَ قشٍ تائهةٍ
في ظلمات الصحر
أو كأني زوارق شاردة
في عمق البحر
فعودي
وأعيدي إليّ
كل جوارحي
التي غادرت معك
وأعيدي 
تلك السحابات الماطرة
واملئي ليل الظمأ
بنور اللقاء
ودعي العنان لشمس هوانا
كي تشرق من جديد
----------------
محمد صادق
Image may contain: fire and night
Like

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق