الثلاثاء، 17 أكتوبر 2017

بين الموت والحياة /عبدالله محمدي. تونس



بين الموت والحياة

غريب أنا وسط ركام من أشلاء وأشباه .
يصب النور مدرارا ولا يصيب منا أحدا .
حتى الأرض تبرأت من ظلال أجساد لا روح تسكنها .
لا طعم لها .ليس غير السواد يغلفها .
كيف تريدني أحيا وقد دفنت بينهم بلا كفن !!!
هل تظنني قادرا على هدم ما رسموا ؟ 
هل تريدني أعزم لأبني صرحا من النور يوقظهم وأنا المبتورة أطرافه عن قصد مُبَيت حتى لا انغص سباتهم إذا صحوت 
ولا أنوي ولا أفعل .
انا قد سئمت السبات مع أهل الكهف الحديث بعد أن تسرب خيط إلى ركني يدغدغني ...لأن خيط النور هذا مؤمن متيقن بأن روحي بينهم غدت خطأ ذات انحراف في شِعب تائه بين أشلاء القطيع مغترب .
سلام عليك ايتها الحياة إن أنا ظللت مع الأموات في الكهف .
لكنني راحل مع خيط النور أحضنه فهو الذي يعرف مكانتي في السماء بين الأنجم .


عبدالله محمدي. تونس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق