( 193 ) ت
نهاية عام
مضى العامُ الذي حملَ الدموعَ وأسْكنها الشوارع والمقابرْ
وأرخى الليلُ من لججِ الظلامِ أظافره تشدُّ على الحناجرْ
وقد جعلَ الخدودَ ممرَّ دمْعٍ كساقية تذوب بها المشاعرْ
وتنْزلُ كاللهيبِ من المآقي وتجري كالسيول من المغاورْ
تُشيّعهُ القلوبُ بلا وداعٍ كتذْكارٍ يجرِّح بالأظافرْ
وكان العامُ كالولدِ الشقيّ تخفىَّ بالدَّلال وبالمظاهرْ
أتى فرِحاً يُبشِّرُ بالنعيمِ تسلَّق فوق أحلامِ ضوامرْ
وآتينا الذبائحَ بابْتهاجٍ شربنا ما يطيب بما نُفاخرْ
بقلمي : بسام ديوب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق