قصة ( آلة الزمن ) ......
لم يصدق نفسه حينما جلس على مقعد تلك الآلة التي حلم بها الملايين وحاول الكثير صنعها . ولم يبق سوى لحظة التجربة . والعام الذى سينتقل له وكيف ستكون رحلة الانطلاق.؟ وماذا سيحدث لجسده..؟ تلك نقاط لم يعرف عواقبها ولا نتائجها ولكن لن ينفعه التفكير التجربة وحدها كفيله بإظهار نتائج فكرته. فجأة طرقات الباب زوجته صاح فى سعادة لن تصدقي عزيزتى ها قد انتهيت من صنع آلتي نظرة بغضب
وقالت : ألم تكف عن هذا الجنون ؟!
قال : ستري بنفسك لحظة انتقالي عبر التاريخ ..
قالت وماذا لو لم تعد ..؟ ماذا سيكون حالى بدونك وأعيش ..؟
قال : سأعود أعدك بهذا ..
قالت الحل الوحيد أن أذهب معك ..
قال : التجربة المقعد لشخصاً واحداً فقط .قالت : لا شأن لى سأذهب معك ..
قال لا أعرف عواقب هذا الأمر ولكن لا بديل سأجلس جوارك وتأتى ..جلس الزوجان وهو يدير أشارت بدأ التحرك ..قبل ثلاث مائة عام ..سطعت أنوار شديدة فى أعينهم .. وتوقفت الآلة وهبط منها وهو يقول : انظري لقد تحركنا عبر الزمن ..
قالت : أى زمن مازلنا فى منزلنا دار بعينه حول المكان ..نعم لم يتحرك من مكانهما ..
قال فى لهجة غاضبه أنت السبب لقد اصريت على الذهاب معى ..
قالت بل أنت المخترع الفاشل الذى باع أثاث منزله من أجل صنع الوهم فجأة يقتحم باب الحجرة بعض أقاربهم من العائلة ومعهم رجال الشرطة فصاح بهم
ما هذا لماذا جئتم هنا بهذا الجمع ..؟ لكن لم يجب أحد وكان أحد أقاربه يتحدث لرجل الشرطة منذ أسبوع لا أثر لهم صاح يحدثه ويقترب منه لكنه لم يره أو يسمعه أو يشعر به وزوجته تصرخ ما هذا ..؟ أنهم لا يرونَ أو يسمعونا ..لقد أخفانا جهازك اللعين عن عيونهم لم ينتقل لأى زمن ودارت معركة بالأيدي بينهم وسقطا أرضاً أسفل أقدامهم ويرتطما بمقعد خشبى ليسقط أرضاً فيفزع الجمع الواقف ويصرخون ..أشباح ..أشباح بالحجرة ويخرج الجميع وهى
تقول سأقتلك ..فيدفعها وهو يعود لمقعد الآلة ويضرب أزرارها ويبتعد يعود لتاريخ زمنه وهنا يجد بعض أقاربه يجلسون خارج الحجرة تراجعوا فى فزع أين كنت ..؟ وكيف دخلت دون أن نراك وأين زوجتك ..؟ ابتسم وهو
يقول : سافرت بعيد وربما لن تعود وعاد يعيد ترتيب أوراقه لقد فشلت تجربته لقد تقدم بالزمن أسبوع ولكن نجح فى التحرك عبر الزمن وعاد فى زمن مستقبل ليس الماضي ودخل حجرته ليجد تلك الورقة على مكتبه أعدني لزمني يا زوجي العزيز ..
فقال أذن أنت هنا ولا أراك.؟ فعاد القلم يتحرك فى الهواء ويكتب نعم ..أرجوك لا أستطيع العيش هكذا ...قال أنت التى صممت الجلوس معى فى آلة الزمن ..وكنت تود قتلى ..قالت وهى تكتب لا.. أنا أحبك ..قال ولكن لا أعلم كيف أعيدك ..؟ لقد تغيرت الحسابات عندما جلست جوار منى وأنا الآن لا أعلم زمن لكِ ..الحل الوحيد هو صنع التجربة مرة أخرى بنفس الزمن وجلوس سيدة أخرى جواري
قالت أفعل أى شىء .
قال حسناً سأحضر ابنة عمى من الخارج وعاد يصنع التجربة وتجلس جواره ابنة عمه وهى تسأله ماذا يفعل ..؟ وتدور الآلة ليجد زوجته أمامه
فيقول لها ها قد أوفيت بوعدى ثم تنبه فجأة ..ولكن لقد نسيت كيف سنعود ثلاثة عبر الآلة دفعته زوجته وهى تجلس على الآلة وتضرب عصاها و تختفي وهو يصرخ لا ..انتظري ..
قالت ابنة عمه أنا لا أفهم شيئاً ماذا يحدث ...؟
قال لها لقد خانتني ولكن تذهب الآلة ويبقى تصميمها فى عقلي وعاد يقص عليها القصة والآن سأعود تصميمها من جديد وطيلة هذه الفترة لا بديل أمامنا سوى الزواج وعاد يعيش مع ابنة عمه ويصنع آلة من جديد وهو غير مرئي أما زوجته الأولى كانت تضرب أزرار الآلة ولا تدرى كيف تعمل حتى توقفت أمام أشجاراً طويلة ووجهان وأعين عملاقه ينظران لها لم تكن سوى حقبة الديناصورات التى أخذت تجرى خلفها وهى تصرخ ..أما هو فقد صنع آلة الزمن وعاد وقد أنجب طفلة فى عامه الثانى ليهبط أمام العائلة التى قالت أين كنت طيلة اليوم فضحك وهو يشير لصغيرة لقد كانت زوجتى الجديدة تلد .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق